محافظ “حماة” يقيل مدير مدرسة “مهمل”.. هل يفتح تحقيق بالحادثة؟

المعلم "صافف" دراجته النارية بالصف

أحد المعلمين في المدرسة صافف دراجته النارية داخل الصف “خايف عليها”.. وأسلاك الكهرباء خطر يهدد الطلاب “ومامكتوب عليها خطر الموت.. أساساً المدرسة كلها لازم يكتبوا عليها ابتعد خطر الموت”!

سناك سوري-حماة

على بعد كيلو مترات قليلة من مبنى محافظة “حماة” حيث يقع مكتب المحافظ “محمد الحزوري”، تقع مدرسة “محدثة جنوب الملعب”، والتي زارها المحافظ مؤخراً مع فريق من المصورين، مهمتهم تصوير “البطولات” ونشرها عبر الفيسبوك، في دعاية جديدة للمحافظ المنقذ الذي أنقذ الطلاب من براثن الإدارة المهملة، على الأقل هكذا يبدو المشهد للوهلة الأولى.

لكن ماذا عن “معلاقنا” هنا في “سناك سوري”، الذي يحب فكفكة الأشياء وتقديمها للقارئ بطريقة سلسة يستطيع أن يهضمها فيما بعد مع “شوية كولا”.

المحافظ قرر زيارة المدرسة بعد سيل من الشكاوى، وصل إليها برفقة فريق التصوير، وأصدر قراراً فورياً بإعفاء مدير المدرسة “المذنب والفاسد” بسبب إهماله وتقصيره في متابعة شؤون المدرسة، كما جاء في الخبر حرفياً على صفحة المحافظة الرسمية في فيسبوك، مع نشر عدد من الصور تبين حجم الويلات التي تعانيها المدرسة.

لكن من يحاجج المحافظ على وجود مثل هذا الإهمال داخل المدينة التي يُسأل عنها؟، “وفي سؤال تاني ياترى هذا المدير لو كان شي مسؤول أكبر شوي ومسنود كنا صورناه ونشرنا صورو وصور المؤسسة التي يديرها والغارقة في القمامة؟”.

الصور التي نشرتها صفحة محافظة “حماة” تظهر قمامة “على مد النظر”، وألواح تعليمية مكسورة، وأشرطة كهربائية تعرض طلاب المدرسة لخطر الموت صعقاً، لولا “حلم الله يلي عنا منو كتير في سوريا”، لكن تلك ليست مسؤولية المدرسة فحسب، هي مسؤولية مدير التربية، فهل يعقل أن تتواجد مثل هذه الظروف في مدرسة داخل المدينة بالقرب من مكتبي المحافظ ومدير التربية، فماذا تركوا للقرى البعيدة التي لا تصل إليها عين الرقابة كما يجب؟.

يقول مواطن حموي إنه يؤيد القرار المتعلق بإقالة مدير المدرسة، لكنه يتساءل هل فتح تحقيق حول وضع المدرسة ومن يتحمل مسؤولية واقعها والبلاوي الظاهرة بالصور، وهل تكتفي المحافظة بمحاسبة الموظفين الصغار محدودي المسؤولية!! أم أن كبسات المحافظ الفجائية سوف تمتد لكبار الفاسدين في المحافظة.

أحد المدرسين وصلت به الجرأة لأن يُدخل دراجته النارية إلى الصف حيث يشرح الدرس ويضعها قبالته خوفاً عليها من السرقة، لكن السؤال كيف تجرأ المعلم على القيام بهذا الفعل في مدرسة لا تبعد عن المحافظة سوى عدة كيلومترات يمشيها المواطن الرياضي يومياً لإذابة الشحوم الثلاثية وما إلى ذلك؟، فما بالكم بالمؤتمن على المحافظة والذي يمتلك أسطول سيارات من النوع الفاخر و”بنزين ببلاش وبلا البطاقة الذكية كمان”.

اقرأ أيضاً: محافظ حماة يهدد المدرسين “العقوبة لمن عصا”!

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *