ما الذي جاء في الوثائقي الذي أقلق راحة الحكومة السورية وخدعها

"إيزابيل يونغ" في أحد الأحياء المدمرة في سوريا

“إيزابيل” الصحفية التي ظهرت على قناة “سما” تعرض فليمها الوثائقي عن سوريا

سناك سوري – ترجمة سناك سوري

فاجأ الفيلم الوثائقي الذي أعدته الصحفية “إيزابيل يونغ” الحكومة السورية بعد أن فتحت لها أبواب البلاد وأتاحت لها التجوال في مختلف المحافظات السورية لتنقل ما يحدث في البلاد إلى الرأي العام العالمي، وكان متوقعاً أم “يونغ” ستنقل وجهة النظر القريبة من الحكومة.

الفيلم الوثائقي “هذه هي الحياة داخل سوريا الأسد” والذي عرضته شبكة “Vice News” الأمريكية والمتخصصة في الأفلام الوثائقية، تناول الحياة في المدن السورية الكبرى التي تسيطر عليها الحكومة السورية.

واستخدمت “يونغ” في الفيلم مفردات “الحرب الأهلية” عن الصراع الدائر في البلاد، كما وصفت الرئيس السوري بالديكتاتور، في الوقت ذاته وصفت مجموعات المعارضة المسلحة بأنها ضعيفة ومتهالكة.

كما قالت إن «السلام لايزال مفهوماً بعيد المنال»، وتابعت: «لكن شيئاً واحداً قد أصبح واضحاً وثابتاً مع مرور الوقت مفاده أن الرئيس السوري لن يذهب إلى أي مكان».

اقرأ أيضاً: قناة سما تقدم نموذجاً عن حرية الإعلام السوري… الفيديو شاهده الملايين في العالم

وتنقلت كاميرا الفيلم الوثائقي _الذي لايمكن حضوره في سوريا من دون “بروكسي”_ بين المدن الأربع الكبرى في سوريا “حلب، دمشق، اللاذقية، حمص” حيث يتناول التقرير في زيارته لمدينة حلب انعدام الأمن وحالات القنص وسقوط قذائف الهاون التي يعاني منها المدنيون خصوصاً  في المناطق الشرقية من المدينة.

وتحدث الوثائقي عن تاريخ الحرب في هذه المدينة منذ خروج مظاهرات مناهضة للحكومة السورية مروراً بما قال إنه حصار الأحياء الشرقية لمدينة حلب و «القصف الممنهج لها من القوات الحكومية لاستعادة السيطرة عليها»، وتابع الوثائقي شرح ما تعيشه المدينة حالياً من نقص وعوز وخصوصاً الجزء الشرقي الذي استعادة القوات الحكومية السيطرة عليه.

ثم تسافر كاميرا الفيلم إلى العاصمة دمشق حيث تتناول موضوع رفع صور وبوسترات الرئيس السوري “بشار الأسد” والحياة الطبيعية في بعض أحياء المدينة والبروباجاندا الإعلامية التي تقوم بها مجموعات موالية للحكومة السورية.

وتنتقل “ايزابيل يونغ” الصحفية القائمة على الفيلم الوثائقي إلى قناة “سما” الفضائية التي تصفها بأنها معروفة بولائها للحكومة السورية وتظهر ضيفةً في برنامج “صباح الخير” وتقول إنها وجهت أسئلة خلال مقابلة لها في القناة للمذيعين “سالي عزام، ورد سباغ” اللذان لزما الصمت ما دفعها لمقابلة “سباغ” بشكل منفرد والحديث حول رأيه في الأسئلة التي طرحتها حيث أيد “سباغ” وجهة النظر الحكومية ودافع عنها.

اقرأ أيضاً: بالفيديو.. عضو مجلس الشعب قبنض: الطبل والزمر ضروري.. وأنا ضد أي حدا ما بحب الإعلام..

وبحسب ماترجم موقع “سناك سوري” فإن “يونغ” تابعت طريقها نحو الشاطئ السوري حيث ذكرت في الفيلم أنها صدمت بواقع الحياة الغريب التي يعيشها السوريون هناك وتناولت آراء البعض من وجود قاعدة “حميميم” العسكرية الروسية التي اعتبروها مصدراً للحماية والأمان الدائم.

وبالعودة إلى ضواحي مدينة دمشق وخصوصاً إلى مدينة “داريا” المهدمة قابلت الصحفية مقاتلات ومقاتلين من القوات الحكومية والمجموعات الموالية لها وعبروا عن رأيهم في الحرب بأنها «حالة من الدفاع عن حقوقهم ضد الجهاديين من تنظيمي “داعش” و “جبهة النصرة” الإرهابيين» وأضافوا بأنهم لا يقتلون المدنيين بل المسلحين فقط وحملوا المعارضين تبعيات الأزمة ومشاكلها وهذا الدمار الحاصل في البلاد، بحسب ماجاء في الفيلم.

وتابعت “يونغ” مقابلاتها حيث التقت “فارس الشهابي” عضو مجلس الشعب الذي رأى بأن على المجتمع الدولي الذي شاهد «قوة الحكومة السورية والرئيس الأسد ضد أعدائه الأمريكيين والأوروبيين والمعارضة» أن يتحالف معه ويدعمه ضد المعارضين الذين جاءوا بالإسلاميين والجهاديين وبرر أفعال القوات الحكومية بالدفاع عن النفس.

واختتم التقرير بمشاهد من مدينة حمص المدمرة وعودة بعض الأهالي والعوائل النازحة منها إلى منازلهم وإعادة تأهيلها للسكن من جديد، ولدى سؤالها لبعض الأهالي من العائدين إلى الأحياء المدمرة عن مسؤولية الحكومة السورية عن ذلك الدمار في أحيائهم أجابوا بالقول «لا لا الحكومة جيدة جداً».

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *