كارثة بيئية تجتاح نهر العاصي .. والتعديات في لبنان تُكمل عليه

“البيئة” عاجزة، وإنقاذه يحتاج إلى العناية الإلهية.

سناك سوري – متابعة

تحول “نهر العاصي” إلى ما يشبه المستنقع، بعد أن بات مكباً للنفايات والصرف الصحي ومخلفات المعامل والمصانع دون أن تجد “الحكومة السورية” حلاً ناجعاً، حيث أضيف عليه تعديات الجانب اللبناني وغضب السماء الذي حبس الأمطار، فاكتملت مأساته.

المهندس “طلال العلي” مدير “بيئة حمص” اعتبر أن الأمر تراكمياً وقديماً، وأن العامل الأكبر بتضخم حجم التلوث هو تراجع الغزارة، فالضرر تراكمي مستمر منذ أكثر من عشرين عاماً على الأقل بالمدى الذي تم ضبطه، والتلوث الحقيقي بدأ منذ إنشاء معامل الأسمدة والمصفاة، والعديد من المعامل التي لا تلتزم بمعالجة منصرفاتها السائلة قبل رميها في “العاصي”، والواقع المناخي الأثر الأكبر في وضوح المشكلة وتفاقمها.

تقول الناشطة “أمال نعمة”: «هذا النهر الرائع، لم يلق العناية المطلوبة، ولا الاهتمام المناسب لأهميته، كعصب رئيسي في حياة “سورية”، وعدم لحظ خطط استراتيجية، للحفاظ على هذا النهر العظيم، فالمياه الآسنة تصب به على طول مجراه، والقمامة والأوساخ ترمى فيه على طول مجراه، ولا يوجد اهتمام سياحي على طول شاطئيه».

وجاء الأشقاء في “لبنان” ليكحلوها مع النهر، خاصة بعد “الحرب السورية” وأصبحت التعديات علنية على منبعه، حيث قام البعض بفتح ممرات، أو حفر جائر للآبار، ولم يكتفوا بذلك، بل حفروا آبار عميقة ضمن الأراضي السورية.
“العلي” أوضح لصحيفة “العروبة” الصادرة في “حمص” : «أنه يوجد عدد كبير من القرى على جانبي العاصي على طول مسافة وجوده بحمص بدون محطات معالجة، ويتم رمي منصرفاتها من الصرف الصحي في النهر بدون معالجة وكميتها كبيرة ولايستهان بها».
المهندس “سهيل ديب” مدير “الشركة العامة للصرف الصحي” بـ”حمص” أشار لـ”العروبة”: «أنه تتم معالجة كامل مياه المجاري الناتجة عن مدينة “حمص”، ويتم صرف المياه المعالجة إلى نهر العاصي، وهي تحقق الشروط التصميمية للمحطة، ويمكن  استخدامها في أعمال الري اللاحقة بعد مزجها مع مياه “نهر العاصي” الذي يقوم بتنقية ذاتية على مسار النهر».

المعامل الصناعية، ومصفاة النفط، تعتمد في التشغيل على مياه النهر، وملوثاتها تذهب إلى محطة “الدوير” بحسب المسؤولين الرسميين عن المعامل والمصفاة، ولكن الأمر لا يخلو من التسريب الملوث للنهر. ولكن كانت غزارته تمنع التلوث وتزيله بشكل كلي عند الاختلاط، وبات الوضع لا يحتمل، خاصة مع انتشار القمامة، والأمراض الفتاكة بعد أن ترحل كل جهة مسؤوليتها على الآخرين.

إقرأ أيضاً بعد أن تمرد على الطبيعة .. نهر العاصي يفيض بالقمامة

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *