في غرف الصناعة الكل يفوز بالتزكية

غرفة صناعة دمشق تقيم المهرجانات و تدافع عن التجار بدل الصناعيين!

سناك سوري _متابعات 

رغم مرور أكثر من شهرين على انتخابات غرف الصناعة السورية إلا أن نتائجها لا زالت حاضرة بقوة خاصة و أن هذه الانتخابات تثير التساؤل عن مدى مصداقيتها إذا ما عرفنا أن الغالبية الساحقة من الفائزين فيها وصلوا بالتزكية بنسبة 100% في غرفة صناعة “دمشق” و في غرفة صناعة “حلب” باستثناء مقعد واحد عن القطاع النسيجي ليس بسبب إعجاب الصناعيين بأدائهم و لكن بسبب عجز أو امتناع الكثير من الصناعيين عن الترشح

الامتناع عن الترشح جاء بعد قرار وزير الصناعة السابق “محمد مازن علي” بمنع ترشح الصناعي ما لم يسجل 15 عاملاً لديه في التأمينات الاجتماعية بعد أن كان شرط الترشح يكتفي بتسجيل عاملَين فقط، في الوقت الذي كان فيه الصناعيون يستعيدون معاملهم الواقعة في مناطق المعارك فعجزوا عن تلبية الشرط ما أدى إلى وصول الأسماء ذاتها إلى مجلس إدارة غرفة الصناعة و إعادة إنتاج النسخة السابقة للمجلس في دمشق و كافة المحافظات.(أيوا يعني قبل الحرب كانوا العمال مسجلين بالتأمينات بس الحرب منعت التسجيل).

و تكرر سيناريو التزكية في انتخابات اتحاد غرف الصناعة السورية الذي فاز برئاسته المهندس “فارس الشهابي” فيما وصل رئيس غرفة صناعة “دمشق” “سامر الدبس” إلى مركز نائب رئيس الاتحاد.

ضعف التمثيل انعكس على علاقة الصناعيين بغرفتهم التي من المفترض أن تكون طريقهم لإيصال مطالبهم و مشاكلهم إلى الحكومة فيما انشغلت عنهم و عن مشاكل الصناعة السورية بإقامة المعارض و المهرجانات و أهم ما أنجزته هو تسليم المنشآت الصناعية لأصحابها في المناطق التي سيطر عليها الجيش السوري و تركت للصناعيين حل مشاكلهم التي بقيت عالقة رغم تحسن الوضع الأمني و الاقتصادي في العاصمة عن الأعوام السابقة.

و قال الصناعي “عاطف طيفور” لصحيفة تشرين الرسمية أن غرفة الصناعة باتت تدافع عن مصالح التجار لا الصناعيين و تطالب بضرورة استيراد القماش و ضرورة دعم المصرف المركزي للمستوردات! في الوقت الذي يتوجب عليها حماية المنتج المحلي و دعم الصناعات الوطنية و أن الرسوم التي يدفعها الصناعيون للانتساب للغرفة لم يستفيدوا منها بشيء.

فيما دافع خازن غرفة صناعة دمشق و ريفها “ماهر الزيات” عن مجلس الإدارة السابقة و اعتبر أنه قام بالكثير من مهامه، مشيداً بدور المهرجانات التي نظمتها الغرفة.

و حسب معاون وزير الصناعة “نضال فلوح” فإن غرفة صناعة دمشق نظمت ما يقارب 77 دورة لمهرجانات التسوق!

كما نظمت الغرفة ندوات و اجتماعات و ملتقيات مع الصناعيين لكنها لم تثمر شيئاً و لم تتقدم خطوة لتحقيق مطالب الصناعيين بمنع استيراد المواد المنتجة محلياً و أن لا تدعم الغرفة القرارات التي تصب في مصلحة التجار، و تخفيض أسعار مستلزمات الإنتاج، و إيجاد حل لقروض الصناعيين المتعثرة.

كما طالب الصناعيون أن تضغط الغرفة على الحكومة لاستصدار قانون يسهّل عملية الترميم في المناطق الصناعية المدمرة لأن أي خطوة يخطوها الصناعي لترميم منشأته أو مصنعه تحتاج معاملة و موافقات و تواقيع ما يعرقل مهمته.

الوضع الحالي للصناعة السورية و معاناة الصناعيين السوريين الذين امتنعوا عن مغادرة بلادهم يدلّ على فشل غرف الصناعة في مهمتها الرئيسية بإيصال صوت الصناعيين إلى الحكومة و الدفاع عن مصالحهم و المطالبة بحقوقهم و لا تكفي المهرجانات و المعارض و الصور التذكارية لتمثيل الصناعيين و الحديث باسمهم.

اقرأ أيضاً :غرفة التجارة غارت من الصناعة “بدها تعمل مهرجان”

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع