في سوريا: أرقام وهمية عن الإنفاق الحكومي .. انجلط فأنت سوري

“عربش” يشكك في كل الأرقام الصادرة عن المكتب المركزي للإحصاء، وخاصة ما يتعلق بتعداد السكان.

سناك سوري – متابعات

قال المدير العام السابق لـ”المكتب المركزي للإحصاء” الدكتور “شفيق عربش” إن الدعم الذي تقدمه الحكومة للمواطن وهمي وغير موجود، وهو أمر لن يفاجئ المواطن السوري الذي لم يعد يشعر بالدعم الحكومي منذ زمن طويل.

واعتاد المواطن السوري “أبو سعيد منحوس المتشائم” على كذب نسب وأرقام الحكومات قبل الحرب بكثير، لأنه بالأساس لا يعرف لها أساساً، ولا يتابعها لأنها مليئة بالأصفار والأوهام والأكاذيب التي جعلت من جلسات مجلس الشعب التي كانت تبثها القناة الأرضية المرحومة مضيعة لوقته الثمين الذي كان يستغله في البحث عن مخرج لأزمات الوطن بعيداً عن النفاق الحكومي (وليس الإنفاق).

وبحسب صحيفة “الوطن” السورية، فقد انخفض وسطي نصيب المواطن السوري اليومي من إجمالي الإنفاق الحكومي بنسبة 70 بالمئة تقريباً خلال خمس سنوات من عمر الحرب من 2012 حتى 2016، مقوماً بالدولار الأمريكي، وذلك قياساً بنصيبه من إنفاق الحكومة عام 2011، مما يشير إلى تداعيات الحرب على أولويات الإنفاق الحكومي، وإلى مدى ضعف الخدمات والدعم المقدم له، ومن ثم ارتفاع مستويات الفقر، خارج عن إمكانية الحكومة للحدّ منه.

رأى “عربش”: «أن جلّ الإنفاق الحكومي هو للجاري أو الاستهلاك، مقابل نسبة بسيطة جداً للاستثمار، علماً بأن الجزء الأكبر من الإنفاق الجاري هو لكتلة الأجور والرواتب، مما يكشف عن وهمية أو خلبية أرقام الدعم التي كان يصرّح عنها كل عام، في مناقشة الموازنة، وإقرارها، لأنه لو كانت تلك الأرقام حقيقية، لكانت برزت في قطع الحسابات أو الإنفاق الفعلي للحكومة».

اقرأ أيضاً في حلب: عن يمينك حي 5 نجوم وعن يسارك حي ناقص ألف نجمة

ووضع “عربش” دكتور الاقتصاد السوري المعروف المسميات بما هي بعيداً عن التهذيب والتبرير، معتبراً أن هذا ليس تقشفاً، بل أسوأ من ذلك، «لأن التقشف يكون خياراً مدروساً لحلّ أمر مفروض، على حين أن الحكومة تعيش لحظتها، في إدارة الشؤون العامة، أي تدير الأمور كل لحظة بلحظتها. الوقوف بدقة على حقيقة نصيب الفرد من الإنفاق الحكومي، يقتضي تحريره من الفساد والهدر، والتباين في الإنفاق، بين مختلف شرائح المجتمع، وهو ما يعمق حالة تدني مستوى الخدمات التي يحصل عليها المواطن».

 وشكك “عربش” بصورة أساسية في العديد من البيانات والتقديرات التي يصدرها “المكتب المركزي للإحصاء”، خاصة المتعلقة بتعداد السكان.

اقرأ أيضاً على ذمة مكتب الإحصاء: سكان سوريا صاروا “25” مليون إلا شوي

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *