في اليوم العالمي لحقوق الإنسان.. وددنا لو نكون “حيوانات غربية”

في اليوم العالمي لحقوق الإنسان انتحر شابٌ من الفقر.

سناك سوري-رحاب تامر

لن يتجرأ هذا الشرق المجنون على إحياء اليوم العالمي لحقوق الإنسان الذي يصادف اليوم 10-12 كما ويزورنا سنوياً في مثل هذا التاريخ الذي اختارته الأمم المتحدة ليذكر بحقوق الإنسان من حول العالم.

وأنا هذه المرة كمواطن سوري أجد نفسي شاكرة للإعلام الرسمي الذي لم يعرج على ذكر هذا اليوم، فعن أي حقوق نتكلم إن كان الأنسان لدينا لا يمتلك في بعض الأحيان حتى ثمن ربطة الخبز فكيف بالأحرى سيجد الوقت الكافي للتعرف على حقوقه، أضف إلى ذلك أن حكومات بلاده وسياسييها ومعارضتها حتى لاتنفك تذكره بواجباته لدرجة اعتبر نفسه كائن موجود فقط ليقدم ويعمل ويعطي.. هكذا دون مقابل.

اقرأ أيضاً: في اليوم العالمي لمكافحة الفساد.. المعارضة وزوجي والحكومة وجوه لعملة واحدة!

في اليوم العالمي لحقوقنا كبشر وأناس على هذا الكوكب ماتزال معارضتنا المتطرفة منها والمعتدلة إن وجدت تنظر إلينا على أننا مجرد وقود عليه أن يحترق ليدخلوا أرض البلاد منصورين مؤزرين، بينما تنتظر حكوماتنا منا أن نموت جوعاً وحرباً وبرداً بينما ينعم مسؤولونا بالدفء والأمان والتخمة.

اقرأ أيضاً: تخوف شعبي على و”من” أناقة رئيس الحكومة؟!

في اليوم العالمي لحقوق الإنسان انتحر شابٌ من الفقر، بينما سقط رجل خائر القوى دون أن يستطيع تأمين قوت أطفاله الذين باتوا ليلتهم جياعاً، وهي شابة صغيرة قاصر بالمفهوم الشرقي دفعت روحها لرجل ستيني لترتاح وعائلتها من عناء الحياة في ذل المخيمات وقهرها.

في اليوم العالمي لحقوق الإنسان وددنا لو يحاسب مسؤولونا على تصريحاتهم التي يعبرون فيها عن نظرتهم تجاهنا، فذلك الذي يطلب إلينا الاستقالة إن كان راتبنا “الفرنكات” لا يكفينا، أو ذلك الذي اعتبر أن الكهرباء ليست للتدفئة وبالكتير علينا “شقفة لمبة” تضوي علينا شوي لنشوف من خلالها زاوية الحكومة فقط، أو ذلك الذي يرانا مبتسمين وهو جائع لأنه لا يجد الوقت الكافي للأكل أو أو أو، وتطول القائمة التي تجعلنا نشعر وكأننا مجرد قطيع لا يفقه لا يشعر لا تحق له الحياة.

اقرأ أيضاً: وزير ماليتنا جائع.. لك خسى الجوع!

في اليوم العالمي لحقوق الإنسان، ندرك أننا لسنا بشر لسنا أناس، فالبشر يملكون طاقة محددة وقدرة معينة على الصبر بينما نحن بارينا أيوب في صبره، نحن أنبياء ورسل وملائكة وهؤلاء لا تنطبق عليهم حقوق الإنسان.

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *