في العاصمة ترقب للعاصفة ومخاوف من تكرار لسيناريو “غرق الشوارع” وسيول “ركن الدين”

مواطن في الحسكة يفتح مصرف المياه-سناك سوري

نتائج “نورما”:تحسن كبير في كميات المياه بالسدود…. قطع طرقات وكهرباء وأضرار في مناطق متفرقة …وصور على الثلج

سناك سوري – متابعات

يحيط الخوف بسكان العاصمة السورية دمشق بعد اشتداد العاصفة التي تضرب البلاد، حيث يخشى أهالي العاصمة أن تغرق شوارع العاصمة وتجرف السيول بعض المناطق في ريف العاصمة كما حصل في ركن الدين سابقاً.

المؤسسات المعنية عملت اليوم على فتح المصارف المطرية وتم رصدها في مواقع متفرقة من العاصمة لمواجهة العاصفة، ومنع تكرار الحوادث التي شهدتها العاصمة خلال تجارب سابقة مشابهة.

العاصفة قطعت طريق دمشق بيروت أيضاً خلال ساعات النهار قبل أن يعاد فتحه من الجانبين السوري واللبناني وسط تحذيرات للمسافرين ودعوات لتأجيل السفر لغير المضطرين.

في الأثناء ملأت الثلوج بلودان وسرغايا، وامتلأت صفحات الفيسبوك بصور السوريين وهم يوثقون حال مناطقهم سواء تلك التي يكسوها الثلج أم تلك التي تفجرت فيها الينابيع وفاضت الأنهار والسدود.

وبحسب مديرية الأرصاد الجوية فإن العاصفة تبدأ بالانحسار اعتباراً من مساء الغد، بينما وشهدت معظم المحافظات هطولات مطرية متفاوتة الشدة والغزارة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية سجل أعلاها في محافظة حماة في عين حلاقيم 90 مم وفي محافظة حمص في مدينة مرمريتا 88 مم.

كما تساقطت الثلوج على ارتفاعات منخفضة “700” متر، في دمشق وحمص والساحل وووإلخ.

تفاصيل وخسائر سجلت خلال العاصفة حتى الآن:

أدت العاصفة المطرية “نورما” التي تضرب “سوريا” إلى حدوث أضرار كبيرة في المحاصيل الزراعية وشبكات الكهرباء وقطعت الطرقات كما أدت إلى تعطيل دوام بعض المدارس وانهيارات في التربة والجدران الاستنادية.

أضرار العاصفة في “طرطوس” شملت مختلف المناطق والزراعات التي يعاني مزارعوها أصلاً من مشاكل عدم التسويق وارتفاع مستلزمات الإنتاج وأغلبهم ممن زرعوها معتمدين على قروض الحكومة التي ستحصلها منهم لاحقاً بالتمام والكمال.

المهندس “مضر أسعد” رئيس اتحاد الفلاحين في “طرطوس” قال لـ سناك سوري :«إن جميع ثمار أشجار الحمضيات على ارتفاع مترين عن سطح الأرض تعرضت للتلف والعفن بسبب استمرار تساقط الأمطار وتحول الأراضي الزراعية الى مستنقعات للمياه لا تسمح للمواطن القيام بقطفها وأن قسماً كبيراً من أنواع الحمضيات الناضجة مثل ابوصرة والحامض تساقطت أيضاً إضافة إلى تضرر عدد من البيوت المحمية التي ضربها التنين وأدى لتضرر الزراعة فيها من باذنجان وفاصولياء وغيرهما».

غزارة الأمطار في المحافظة وبشكل خاص في منطقة “الدريكيش” وبانياس” أدت لانهيارات في التربة وانزلاق صخور كبيرة الحجم على الطرقات الجبلية منها طريق عام “الدريكيش – الدلبة” إضافة لانهيار جدار استنادي في مدخل مدينة “بانياس” بطول 30 متر وارتفاع 5 أمتار .

اقرأ أيضاً: في فيضانات “دمشق وريفها” طلع الحق عالمواطن المخالف دائماً

رئيس قسم الجاهزية في المحافظة “ياسر ديوب” أكد في اتصال هاتفي مع سناك سوري أن ورشات الصيانة والأليات الهندسية التابعة لمختلف الجهات الحكومية في المحافظة تعمل لإعادة تأهيل الأضرار التي تسببت بها الأمطار والتي أدت لخسائر في الممتلكات العامة والخاصة بالمحافظة، موضحاً أنه تم معالجة حالات الانهيار التي حدثت بجانب الطرقات في “بانياس” و”الدريكيش” و “صافيتا”  إضافة إلى تصريف قنوات الري في “سهل عكار” وتعزيلها وفتح مسارب جديدة للتخلص من المياه الفائضة ومساعدة المواطنين في تصريف المياه خاصة المجاورة للمنازل والزراعات المحمية .

اقرأ أيضاً: بعد فيضانات العام الماضي.. سكان ركن الدين يخشون نعمة المطر

بدوره مدير التشغيل في شركة كهرباء طرطوس المهندس”منير درويش” بين أن العاصفة تسببت بأضرار في الشبكة الكهربائية بالمحافظة منها ميلان أعمدة وتهتك شبكات وانقطاع خطوط توتر منخفض في مناطق”بانياس” و”ريف طرطوس” و “سهل عكار” ومعظم مناطق المحافظة إضافة إلى تعطل محولة 100 ك ف ا في بانياس ومحولة أخرى في مشتى الحلو مؤكدا أن ورشات الصيانة تتابع إصلاح ماخربته العاصفة وفق الإمكانيات المتاحة وعلى مدار  24 ساعة.

محافظة “الحسكة” لم تكن بمنأى عن أضرار العاصفة حيث أدى الارتفاع الكبير في مناسيب تخزين المياه في بحيرة سد الشهيد “باسل الأسد” جنوب المدينة إلى تضرر عدد من بيوت المواطنين وغمر المساحات الزراعية القريبة من البحيرة بالمياه.

اقرأ أيضاً: “دمشق” التي نجا أطفالها من القذائف يغرقون بالسيول والتقصير الحكومي

ونقل مراسل سانا عن عدد من المواطنين في المنطقة أن عدة بيوت طينية لمواطنين يقطنون بالقرب من الجهة الجنوبية الغربية لبحيرة “الباسل” غمرتها المياه التي لا تزال تشهد ارتفاعاً مستمرا نتيجة تدفق المياه في مجرى نهري “الخابور والجغجغ” المغذيين للسد ما دفع المواطنين إلى ترك بيوتهم واللجوء إلى أقاربهم في القرى المجاورة للمنطقة.

وفي”القنيطرة” فقد أغلقت الثلوج الطرقات الرئيسية والفرعية في بلدات “حضر وجباتا الخشب والقرى التابعة لها” بريف المحافظة الشمالي، فيما أعلنت مديرية تربية “السويداء” تأجيل امتحانات المعاهد التابعة لوزارة التربية إلى نهاية فترة الامتحانات بسبب الأحوال الجوية السائدة.

كما شهدت بعض طرق المحافظات إغلاقات نتيجة الأحوال الجوية السائدة حيث أكدت  إدارة المرور في وزارة الداخلية أن جميع الطرق في المحافظات سالكة عدا بعض الطرق في محافظات “ريف دمشق” و”القنيطرة و”السويداء” و “حماة” و “اللاذقية” وذلك بسبب تساقط وتراكم الثلوج، ونصحت إدارة المرور السائقين باستعمال الأنوار الخاصة بالضباب وتفقد المكابح وتخفيف السرعة عند المنعطفات والمنحدرات ومفارق الطرق والقيادة بحذر تفاديا لوقوع الحوادث مشيرة إلى أنها خصصت الرقمين 5422703-5411365 للاستعلام عن حالة الطرق.

مخاطر العاصفة قابلها تبشير بموسم ريّ متميز من قبل مديريات الموارد المائية حيث أدت الهطولات المطرية إلى تحسن في كميات المياه المخزنة في السدود ومنها سدود محافظة “طرطوس” حيث بلغ حجم التخزين الإجمالي لسد الباسل 50 مليون متر مكعب من أصل الحجم الكلي البالغ 103 مليون متر مكعب  في حين امتلأت سدود “الدريكيش والصوراني وخليفة ” بالكامل حيث بلغ حجم التخزين الأعظمي في سد الدريكيش 6 ملايين متر مكعب وفي الصوراني 4.5 ملايين متر مكعب وسد خليفة 3 ملايين متر مكعب.

اقرأ ايضاً: العاصفة “نورما” تضرب “سوريا” وإغلاق الموانىء البحرية تشبثوا

وبحسب مديرية الموارد المائية بالحسكة فإن مخزون سد “الباسل” زاد بمقدار 244 مليون متر مكعب خلال الموسم المطري الحالي ليصبح مجموع تخزينه حتى تاريخه 340 مليون متر مكعب في ظل توقعات بارتفاع مستمر للتخزين ناتج عن جريان نهري “الخابور والجغجغ” المغذيين للسد والبحيرة.

يذكر أن “سوريا” تتأثر بمنخفض جوي قطبي المنشأ يمتد في طبقات الجو كافة مرفق بكتلة هوائية باردة ورطبة. أدى إلى انخفاض درجات الحرارة أدنى من معدلاتها بنحو 1 إلى 3 درجات كما أصدرت إدارة الموانىء بياناً أغلقت فيه جميع الموانىء بوجه الملاحة البحرية بسبب الأحوال الجوية السائدة والتي من المتوقع أن تستمر حتى نهاية الأسبوع الحالي.

اقرأ أيضاً: سوريا العاصفة قطعت الكهرباء عن عشرات القرى .. وتحذيرات من فيضان النهر

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع