غادة السمان لـ: كوليت خوري: عودي فرفيقاتك القديمات مثلي يفتقدنك

كولييت خوري - غادة السمان

كوليت فارسة شجاعة في زمن عدواني

سناك سوري – عمرو مجدح

من خلال منبرها الأسبوعي في جريدة القدس العربي وجهت الروائية السورية المقيمة في باريس منذ عقود ” غادة السمان ” نداء إلى ابنة جيلها الكاتبة “كوليت خوري” تدعوها فيه للعودة إلى ميدان الأدب فكتبت:
” كوليت خوري” المحاربة القديمة: أين أنت؟

منذ اليوم الذي رحلت فيه كريمة “خوري” الشابة “نارة” قلت لنفسي:«هل ستستطيع كوليت الوقوف على قدمي أبجديتها بعد تلك الضربة. وفعلت. وذلك يدعو للاحترام ولكنها توقفت عن الكتابة قبل عشرة أعوام وكان آخر كتبها كما عرفت من “ويكيبيديا ـ الموسوعة الحرة” قد صدر عام 2008 وهو “عبق المواعيد”.. عودي يا كوليت فرفيقاتك المحاربات القديمات مثلي يفتقدنك، كما القارئ الذي أحب أبجديتك في “أيام معه”».

و”كوليت” كانت واحدة من أبرز الأسماء التي نافست “السمان ” في الأدب بمنتصف ستينيات القرن الماضي، ويعيدنا هذا المقال إلى الحركة النسوية السورية التي كانت في أوج عطائها أيام تلك المنافسة.

الأديبة السورية إلفة الإدلبي في صالون منزلها بدمشق المصنوع من الخشب المطعم بالصدف مجلة “العربي” نيسان / أبريل 1959

ويدفعنا في موقع سناك سوري لاستعادة ما تناولته “غادة السمان” حول هذه الحركة في كتاب ” حكايات حب عابرة ” ضمن الأعمال غير الكاملة التي تضم حواراتها الصحفية خلال الثمانينات والتسعينات، حيث تجيب “السمان” عن سؤال حول الحركة النسوية في دمشق والجيل الذي تأثرت به من كاتبات سوريات قائلة:«ثمة جيل سبقني بكثير وألهم مراهقتي أمثال “وداد السكاكيني” و”إلفة الإدلبي” و”ثريا الحافظ” وسواهن أمثال الشاعرة “طلعت الرفاعي” التي لا أنسى وقفتها الشجاعة على منبر جامعة دمشق و”عزيزة هارون” و”سلمى الحفار الكزبري” التي واجهت قدرها المؤلم ( موت عزيز عليها ) بالصمود والتطهر بالأبجدية في كتابها ” يوميات هالة ” وسواهن من الكاتبات السوريات الرائدات اللواتي ألهمنني».

اقرأ أيضاً: “هالة شوكت” الحسناء التي هددت نجمات السينما المصرية
وتتابع:«سورية كانت دائما تزخر بحركة نسوية معافاة ومعظم رائداتها لا يعادين الرجل منهن مربيات ألهمن جيلي، أذكر على سبيل المثال لا الحصر السيدة “عادلة بيهم الجزائري” وكريمتها “أمل الجزائري” ومدرستهما للبنات “دوحة الأدب ” في الصالحية بدمشق ومؤسسة ” منتدى سكينة ” في دمشق السيدة ثريا الحافظ ».
تقول أيضاً تتمة للجواب إن من السيدات اللواتي أدهشنها الأديبة السورية “إلفة الإدلبي” وكانت صديقة لأمي وسفيرة للأدب ” الشامي” حافظت على بريق العين والقلم.

وكما بدأنا مع “كولييت” خوري التي كانت سبب لهذه المادة نختم معها بحديث “السمان” عنها، إذ تقول:«كوليت فارسة شجاعة في زمن عدواني، وقفت في قلب العاصمة بلا وجل. وأنا فخورة باستمراريتها».

اقرأ أيضاً: نورمان أسعد نجومية حتى في الغياب

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *