طرطوس: إغلاق معمل يثير تساؤلات حول قرار خفي بمنع الصناعة بالمحافظة

إغلاق معمل أحذية رياضية في طرطوس … والمستثمر يتهم الجهات المعنية بإخفاء أوراق الترخيص

سناك سوري – طرطوس

وجّه صاحب معمل أحذية رياضية في محافظة “طرطوس” التّهمة للمعنيين فيها بإيقاف مشروع معمله الخاص لصناعة الأحذية الرياضية، بعد أن رفضت الخدمات الفنية منحه رخصة بناء طابق إضافي لوضع باقي خطوط الإنتاج فيه.

ويروي “كمال أحمد” صاحب المعمل من خلال فيديو وصل سناك سوري نسخة منه أن المعمل انطلق بدعم ومباركة من الجهات المعنية التي وعدت بمنحه الترخيص بعد تشغيله، حيث قام باستيراد الآليات وتشغيل 60 عامل لتبدأ رحلة معاناته مع طلب ترخيص البناء الذي قدمه مرات عدة لمحافظ “طرطوس” الذي يحيله بدوره إلى الدكتور”فيصل الدايري” في مديرية الخدمات الفنية ليعود بالرفض .

المعمل المتوقف منذ أربع سنوات كلّف صاحبه مئات الملايين ومن الممكن أن ينتج سنوياً مليون ونصف زوج من الأحذية الرياضية بمواصفات عالية الجودة وتشغيل482 عاملاً وعاملة، مشيراً إلى أنه في حال تم السماح له باستكمال العمل يمكن أن ينتج بضاعة تكفي حاجة السوق المحلي وتصدير جزء منها للخارج .

المستثمر الذي بدأ العمل بخطوط إنتاج نصف مصنّع يبرر حاجته لاستقدام خطوط إنتاج جديدة بأنها تمكّنه من الصناعة بشكل يلبي حاجة التصدير كما أن الاستمرار بصناعة نصف المصنّع يعتبر مشروعاً خاسراً ويكلف كثيراً، مؤكداً أنه عمل وفق الخطوات القانونية للترخيص الذي حصل عليه من هيئة الاستثمار السورية بالتصنيع من المواد الأولية وشارك من خلال منتجه في معرض “طهران” الدولي للصناعيين السوريين الذي لاقى نجاحاً منقطع النظير .

المعمل الذي قام على مساحة 3600 متر مربع تقيّد أصحابه بقرار اللجنة الإقليمية من حيث الوجائب وطلب الترخيص لبناء باقي المشروع ماهو إلا المرحلة الثانية من قرار اللجنة الإقليمية المتخذ بشأن بناء المعمل لكن اللجنة اليوم تماطل في منح الترخيص اللازم للبناء الذي لايمكن الاستمرار في العمل بدونه نظراً للحاجة لبناء يستوعب آلات وجه الحذاء وصناعة النعل ومبنى إداري ومبنى يستوعب المواد الأولية المصنعة، والأمر الأكثر صعوبة في مشكلة المستثمر أن اللجنة أخفت الأدلة والوثائق التي تثبت موافقتها السابقة على الترخيص.

المعمل سبق وحصل على وعود من رئاسة الحكومة بتسهيل إجراءات منحه ترخيص البناء والعمل لكن الجهات المكلفة من قبل المحافظ بمتابعة المشروع جاءت إلى المعمل وكان قائماً لكنهم قدموا تقريراً للمحافظ بأن المشروع غير مستثمر وكأنهم لم يروا شيئاً على أرض الواقع بحسب المستثمر الذي يتساءل مالمقصود من عرقلة مثل هذا المشروع في المحافظة التي تفتقر لأي مشروع صناعي، هل هو  ضرب الاقتصاد السوري أو عدم تشجيع الاستثمار في “طرطوس”، سؤال برسم أبناء المحافظة ومسؤوليها.

اقرأ أيضاً : مشاريع السياحة في “طرطوس” تأخرت 40 عاماً فقط!

قضية صاحب معمل الأحذية الرياضية ليست الأولى في المحافظة فقد سبق أن طفش المستثمر ورجل الأعمال “عماد قدور” الذي كان يرغب بإقامة معمل لصناعة السيراميك يوّلد 250 فرصة عمل بعد أن عانى ماعاناه من خشبية القوانين الناظمة للاستثمار في المحافظة .

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *