سوتشي من دون “الجعفري” وهيئة التفاوض المعارضة

المعارضة المعتدلة تعرضت لتهديدات بالتصفية إن حضرت المؤتمر!

سناك سوري-متابعات

لم يكن رئيس الوفد الحكومي للمفاوضات السورية على رأس الوفود التي وصلت لحضور مؤتمر الحوار الوطني السوري الذي سيعقد في مدينة سوتشي الروسية يوم غد الثلاثاء 30-1-2018، وهو أمر مستغرب مع حرص “الجعفري” على حضور كافة مؤتمرات جنيف السابقة، مايثير بعض التساؤلات حول مدى تمثيل دمشق في المؤتمر الذي كانت السباقة للترحيب به سابقاً.

وعلى الرغم من تغيب “الجعفري” مبدئياً حيث يمكن أن يحضر لاحقاً كما جرت العادة، ومثله كل المعارضة الشهيرة إعلامياً بقولها إنها تمتلك التأثير الأكبر في البلاد، فإن المؤتمر سينطلق بمشاركة 1600 مشارك لم تفهم ماهية حضورهم بعد حيث تنوعوا مابين إعلاميين وممثلين وبرلمانيين وغير ذلك، وهذا العدد وجده المتحدث باسم الكرملين “دمتري بيسكوف” كافياً حيث أكد أن عدم مشاركة البعض في مؤتمر سوتشي لن يخفف من أهميته، معتبراً أنه سيصبح خطوة هامة على طريق التسوية السورية، كلام “بيسكوف” هذا يدل على إصدارات جديدة من سوتشي مستقبلاً، وهكذا لن يشعر المتحاورون عبر الوسيط بالملل من تكرار ذات المكان في كل حوار من خلف الكواليس.

اقرأ أيضاً:بالصور: هكذا استقبلت سوتشي السوريون

ولم تبتعد “الإدارة الذاتية” عن مواقف زملائها الأعداء في المعارضة السورية حيث قررت عدم حضور المؤتمر الذي لم تدعى إليه أصلاً بناء على رغبة تركيا، بينما قال الممثل الخاص لرئيس روسيا الاتحادية للتسوية في سوريا “ألكسندر لافرينتيف”، إن الكرد «سيشاركون في مؤتمر سوتشي والدعوات أرسلت لهم على أساس فردي».

المعارضة هددت بالتصفية إن حضرت مؤتمر سوتشي!

إلى ذلك قال مندوب روسيا الدائم في الأمم المتحدة “أليكسي بورودافكين” إن ممثلي بعض القوى المعارضة توجهوا من جنيف إلى سوتشي صباح اليوم، “بورودافكين” لم يسمهم لكنه أكد أنهم تعرضوا لـ «تهديدات سافرة بالتصفية» بالإضافة إلى ضغوط نفسية كبيرة من قبل الذين يريدون مواصلة الاقتتال، إلا أن ممثلو المعارضة تحلوا «بالشجاعة وتوجهوا إلى سوتشي لتقرير مصير بلادهم».

ورأى “بورودافكين” في حضورهم «دليل على أنه سيجتمع خلال المؤتمر محبو الوطن السوريون الحقيقيون، المستعدون لإيجاد لغة مشتركة فيما بينهم».

اقرأ أيضاً: أرقام حول حجم التغطية الإعلامية لـ سوتشي

مستندات مزورة!

على صعيد المسودات التي تم تسريبها على أنها للبيان الختامي للمؤتمر، ذكرت وكالة سانا السورية نقلاً عن مصادرها أن كل تلك المسودات «غير دقيقة على الإطلاق»، ورأت مصادر الوكالة أن تلك المسودات تهدف للتشويش على المؤتمر مؤكدةً أن أي «وثيقة ستعرض على المؤتمر سيتم التصويت عليها ومن ثم يتم اعتمادها».

اقرأ أيضاً: تعرف على الوثائق المسربة عن “سوتشي” قبل انعقاده

تحديد مهمة المؤتمر

الجدير ذكره أن المبعوث الخاص إلى سوريا “ستيفان ديمستورا” وصل إلى سوتشي برفقة وفد الأمم المتحدة، ونقلت وكالة نوفوستي الروسية عن الممثل الخاص للرئيس الروسي في سوريا، “الكسندر لافرنتييف” قوله إن «مهمة المؤتمر تتمثل بإطلاق عملية إعداد دستور سوري جديد يتم عرضه على الجميع، الحكومة والمعارضة الداخلية والخارجية والمسلحة».

وبحسب الوكالة يشارك في المؤتمر ممثلون عن حزب البعث الحاكم والمجتمع المدني والنقابات والمعارضة الداخلية، بينما تتمثل المهمة الرئيسية المطروحة على المشاركين في المؤتمر، بإطلاق لجنة دستورية يمكن أن تواصل عملها على إعداد دستور جديد للبلاد تحت رعاية الأمم المتحدة.

وهكذا سينطلق سوتشي بعد جهد جهيد من روسيا التي دعت إليه وحاولت تذليل كل الصعاب لأجله، المفارقة أن جنيف الذي ترى فيه كل الدول بمن فيهم روسيا المكان الوحيد لإطلاق الحل السوري لم ينجح بأي تقدم يذكر، فماذا سيكتب لسوتشي في طبعته الأولى والتي يأمل الشعب السوري ألا تمتد طويلاً لتنافس أجزاء مسلسل باب الحارة.

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *