سابقة تاريخية: مجلس الشعب يقر قانون الأوقاف المعدّل بالأغلبية

سناك سوري كان قد نشر أمس بعض التعديلات… وإليكم التتمة

سناك سوري – دمشق

أقر مجلس الشعب السوري بأغلبية الثلثين التعديلات التي وضعتها لجنتي التربية والدستور على قانون وزارة الأوقاف المعروف بالقانون 16، وأصبح قانوناً جديداً سيحوّل بالأطر الدستورية إلى رئاسة الجمهورية.
والتعديلات تعدّ جوهرية من حيث المضمون وهي تحدُّ من تغلغل السلطة الدينية في مؤسسات الدولة والمجتمع وتعيد التوازن للقانون وترضي الجميع بحسب ما يقول نواب شاركوا في صياغة التعديلات.
وإليكم أبرز التعديلات:
المجلس الفقهي الأعلى أصبح اسمه المجلس الفقهي فقط، وأضيف إلى مهامه مواجهة فكر تنظيم الأخوان المسلمين وتم تسميتهم بالاسم بشكل مباشر وواضح وصريح في المادة 2 من القانون.
وبحسب القانون المعدل الذي اطلع عليه سناك سوري فقد تم حذف كل ذكر للفريق الديني الشبابي من القانون، وتم الاستعاضة عنه بعبارة الأئمة الشباب، والعنصر الشبابي.
كان لافتاً في التعديلات منح دور لوزارتي الإعلام والثقافة في الرقابة على البرامج الدينية وهو ما كان غائباً عن النسخة السابقة من القانون والتي اعتمدت عبارة فضفاضة “الوزارات المعنية”.
حذف الفقرة المتعلقة بإشراف الوزارة على رعاية أسر وأبناء الشهداء كاملة، وتغيير صفة الوزير من المرجع إلى الرئيس الإداري في المادة 4.
إضافة المادة 5 والتي تنص على خضوع جميع العاملين والإداريين في الوزارة والمديريات التابعة لها لقانون العاملين الأساسي في الدولة وهو ما لم يكن متاحاً في السابق.
القانون بشكله الجديد ربط بين العروبة والاسلام واعتبرهما متلازمات في المادة 9 بعد أن كان القانون السابق قد حددهما كهوية لايمكن التنازل عنها، وهذا التعديل من شأنه يمنع تحديد الهوية.
كما تم إلغاء الفقرة التي تتيح للوزير إصدار استثناءات للاستعانة برجال دين من غير الجنسية السورية، وهي فقرة أثارت مخاوف كثيرة في السابق.
كما قلّص القانون من صلاحيات الوزير في المادة 23 والمادة 19 وغيرهما من المواد لكن صلاحياته بقيت واسعة جداً.
التعديلات حذفت المادة 68 والفقرة ب من المادة 97، كما حصرت ارتداء الزي الديني الإسلامي بالأشخاص المؤهلين المرخّص لهم بذلك.

لايمكن القول إن التعديلات التي طرأت على القانون شاملة لكنها بحسب نواب داعمين للفكر العلماني تعد تعديلات جوهرية من حيث الشكل والمضمون، ومسار الدفاع عن علمانية الدولة طويل و لم ينتهِ بعد.

بقي أن نشير إلى أن القانون المعدل ينظّم عمل وزارة الأوقاف السورية، وقد سبق أن أصدره السيد رئيس الجمهورية على شكل مرسوم وأحاله إلى مجلس الشعب الذي أجرى عليه تعديلات وفق الأطر الدستورية ليعود وفق الأطر الدستورية إلى الرئاسة السورية، وهي سابقة تاريخية في مسار عمل مجلس الشعب السوري وتشير إلى منحه مساحة أكبر للعمل وأخذ دوره، فهل يتشجع ويمارس دوره أمام الحكومة مستقبلاً؟؟.

اقرأ أيضاً:  حذف الفريق الديني الشبابي.. ماهي أبرز التعديلات على قانون الأوقاف؟

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *