داعش بات يعتمد على النساء والجرحى في معاركه

إصدار جديد لداعش … يظهر النساء للمرة الأولى على الجبهات ويعرض أطفالاً يودعون آبائهم قبل الانتحار

سناك سوري – دير الزور

نشر “داعش” المصنف إرهابياً إصدراً جديداً ضمن سلسلة من الداخل تحت عنوان “الجنة تحت ظلال السيوف” قدم من خلاله النساء للمرة الأولى على جبهات القتال في الخطوط الأمامية.

الإصدار الجديد صوّر في نقاط محدودة ضمن مناطق ريفية تابعة لمحافظة دير الزور، وعلى ما يبدو فإنه صور بالتوازي مع العاصفة الصحراوية التي ضربت المنطقة في 18 الشهر الماضي، والتي اعتبرها الإصدار تعاون من السماء معهم في سبيل تحقيق النصر خصوصا ًوأنها حالت دون قدرة الطيران على القصف.

كعادته قدم داعش صوراً لوحشيته وأسلوب تعامله حتى مع الجثث التي نشر مقطعاً مصوراً لسحلها عبر دراجات نارية أو عرضها ضمن شاحنات صغيرة والتجوال بها في الشوارع التي بدت خالية إلا من عناصر التنظيم الذي كان قبل أشهر يسيطر على مناطق واسعة يعيش فيها عشرات آلاف المواطنين قبل أن يتقهقر ويحصر في زاوية ضيقة من ريف دير الزور.

ظلال السيوف الذي رصده سناك سوري يبدو موجهاً بشكل أساسي ضد المقاتلين السوريين الكرد الذين يحاربون داعش في تلك المنطقة حيث يخاطبهم بشكل مباشر ويتحدث عن ما أسماه الدولة العلمانية الملحدة التي يريدون تأسيسها ويسميها “روج آفا”.

اقرأ أيضاً: الإندبندنت: مواد غذائية بريطانية لدى “داعش” في ريف حماة، كيف وصلت إليهم؟!

كما يعرض حواراً بين مقاتلين من داعش وآخرين تابعين لـ “قسد” محاصرين في مبنى ويدعوهم لتسليهم أنفسهم ويعدهم بأنه لن يذبحهم وإنما سيبدل فيهم معتقلين، ويبدو من لكنة المقاتلين المحاصرين أنهم من دير الزور والحسكة، بينما تبدو لهجة أغلب مقاتلي داعش “عراقية”.

من الداخل يعرض حديثاً للقيادي القاعدي أبو مصعب الزرقاوي الذي قتل في العراق قبل أعوام، علماً أن “داعش” يدعي أنه ليس على وفاق مع القاعدة حالياً.

النساء كن حاضرات للمرة الأولى في ميادين القتال هذه المرة على الجبهات الأمامية، ووصفهن الإصدار بأنه خرجن ثأراً للعفيفات، حيث كان “داعش” قد أطلق قبل فترة معركة الثأر للعفيفات.

اقرأ أيضاً: “الثأر للعفيفات” أحدث معارك داعش

الانتحاريون نالوا النصيب الأكبر في هذا الإصدار الذي رصده سناك سوري لكن المفاجأة كانت باعتماده على انتحاريين مقعدين وهو أيضاً يحمل دلالات جديدة، حيث عرض لقطات للانتحاري “أبو عبد الله الشامي” قبل ساعات من تفجير نفسه، حيث ظهر معه طفلان يبكيان عليه لأنه سوف يفجر نفسه، أحدهما طفل يحمل سكيناً والثاني بنت بكت كثيراً لأنه سيفجر نفسه، قبل أن يتم حمله ووضعه في السيارة التي سينفذ من خلاله العملية الانتحارية، لكنه لم يقل في الفيديو لمن ترك أطفاله بعد مقتله!!، و”الشامي” من جرحى داعش في معارك سابقة وقد بات جليس كرسيه قبل أن يتحول إلى انتحاري.

ويعرض أيضاً لقطات لـ “أبو الفداء الأنصاري” مع ولده زكريا الذي يتحدث بحسب سناك سوري عن أن سيارة والده ذاهبة للقتال ومن ثم مشاهد للسيارة وهي في طريقها للمعركة، ويفجر “الأنصاري” نفسه فيما يبدو أنها منطقة تابعة لريف الدير، وأيضاً هذا لم يقل لمن ترك طفله ليربيه ويعتني به!!.

المراقبون اعتبروا أن هذه الإصدار يظهر مستوى الضعف الذي وصله التنظيم حيث بات يعتمد على النساء والجرحى (المقعدين) في المعارك بينما لم يسبق له القيام بذلك، مايعني أنه يعاني أسوأ أحواله منذ الإعلان عن تأسيسه في سوريا قبل سنوات.

يذكر أن داعش كان قد بث قبل فترة أصداراً آخر بعنوان لهيب الحرب وبدا فيه أكثر قوةً وعدداً وعتاداً.

اقرأ أيضاً: “لهيب الحرب” إصدار جديد لداعش هو الأكثر وحشية في سجله

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *