حالات اختناق في طرطوس وتشييع براد إلى مثواه الأخير

سناك سوري-نورس علي

يتقاطع حال السيد “فائز شدود” أحد مواطني مدينة طرطوس مع أحوال معمل الإسمنت في مدينته، بالتأكيد ليس من ناحية المردود العالي “حتى لاتفهمونا غلط”، وإنما من ناحية التضرر من القطع العشوائي غير المنتظم للتيار الكهربائي خلال الفترة الماضية وحتى الحالية بنظام قطع “دقيقة قطع، دقيقتين ونص تغذية، 3 قطع، دقيقة ونص تغذية…الخ”.

وبينما المواطن “شدود” شيع براده إلى مثواه الأخير في محل الخرداوات بعد أن قضى عليه التقنين الكهربائي العشوائي، فإن فلاتر معمل الإسمنت المستخدمة لتنقية الغبار الصادر منه والتي تخفف الغبار من 2000 ملغم إلى حوالي 800 ملغم بحسب القياسات الدورية لمديرية البيئة، قد توقفت عن العمل تماماً نظراً للتقنين العشوائي غير المنتظم، ما تسبب بخروج الغبار المعهود ما قبل تركيب تلك الفلاتر، وانتشاره حتى مساحة تصل لحوالي 9 كيلومتر مربع، “يعني إذا معامل الحكومة عم تعاني من عدم انتظام التيار الكهربائي، فكيف المواطن الله يعنيه”.

اقرأ أيضاً: الكشف عن خسائر يومية تقدر بآلاف الأمتار المكعبة … مفاجأة صادمة لأهالي طرطوس

انطلاقاً من هذا الواقع يبحث السيد “شدود” عمن يقرضه 135 ألف ليرة ثمن براد من النوع الرخيص نسبياً والمستعمل طبعاً، بينما يبحث معمل الاسمنت عبر معاملات روتينية كثيرة عن طريقة لتحصيل الملايين من الحكومة والتي هي كلفة صيانة الفلاتر، فمن المسؤول هنا عن كلا الحالتين؟ بالتأكيد فإن شركة الكهرباء غير معنية وعاملة حالها مش واخدة بالها.

بالمقابل فإن المواطن هو المتضرر الوحيد، حيث أدى خروج الغبار غير المفلتر لتضرر سكان قرية حصين البحر المجاورة للمعمل منه، وبينما يبدو الضرر اليوم متمثلاً ببعض حالات الاختناق خصوصاً لمرضى الربو وبعض حالات التحسس، فالله العليم ماذا سيكون ضرر هذا الدخان مستقبلاً عليهم خصوصاً وأنه بحسب الدراسات الكثيرة فإن هذا الدخان يسبب الكثير من الأمراض الخطيرة.

مدير المعمل أكد لـ “سناك سوري” أن الفلاتر عادت للعمل من جديد وتم إصلاحها، إلا أن المواطن “نوار الشعار” من أهالي وسكان حصين البحر أكد لـ “سناك سوري” أن وضع الدخان مايزال على حاله يتصاعد بوتيرة عالية تعيق الرؤية أحياناً.

اقرأ أيضاً:  طرطوس قد تخسر 83 مليون ليرة سورية إذا لم يصدر هذا القرار

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *