“تهامة” الطفلة المخترعة التي تحدت الأمية والحرب والحياة أيضاً

الطفلة تهامة عارف العلي

واخترعت جهازاً يحاكي الظواهر الطبيعية سيدرس لطلاب المراحل المتقدمة عليها دراسياً.

سناك سوري-آزاد عيسى

نجحت الطفلة “تهامة عارف العالي” في اختراع شلال مائي يعمل على الكهرباء عُرِض في معرض مدرسي ونال إعجاب الحضور من أهل الإختصاص والمدرسين والزملاء في محافظة الحسكة التي نزحت إليها قادمةً من دير الزور.

ابنة الثانية عشر من العمل عاشت ظروفاً صعبة خلال السنوات الماضية فقد ابتعدت عن المدرسة بسبب ظروف محافظة دير الزور قبل أن تنزح منها في العام 2015 وتبدأ بالتغلب على ظروفها، تقول لـ سناك سوري:«نزحنا في العام 2015 تاركين والدنا الذي أصر على البقاء في منزلنا قبل أن نفقد التواصل معه ونجهل مصيره، وهنا بدأ أخوتي بالدراسة صباحاً والعمل ليلاً من أجل تأمين مصاريف حياتنا بالقامشلي في ظل الغلاء الفاحش».

اقرأ أيضاً: ماهو الاختراع الذي دفع سويسرا لتكريم السوري “عبد الله العكلة”؟

“تهامة” التي عاشت ظروفاً صعبة لم تستسلم للواقع وعوضت بسرعة قياسها ضعفها في القراءة والكتابة خلال المرحلة الأولى وحققت تقدماً تعليمياً لافتاً بفترة قياسية كما أنها أضافت إلى ذلك تقديمها لهذا الاختراع الذي حظيت بدعم مدرستها في تأمين مستلزماته، تقول:«سعيدة جداً لأنه تم اعتماد اختراعي كوسيلة تعليمية للصف الأول الإعدادي».

تأمل “تهامة” أن يرافقها اختراعها إلى مدينة دير الزور، ليكون وسيلة تعليمية أيضاً في إحدى المدارس التي هدمت، تقول شارحة مراحل تصنيعه: «بقيت عشرين يوماً أعمل عليه، أخطأ أحياناً وأعيد التجربة من جديد، لم يكن الأمر سهلاً لكنه كان ممتعاً وتحدياً كبيراً أسعدني النجاح به، استفدت من كتاب أخي في الصف الأول الإعدادي كثيراً أثناء إنجاز مشروعي العلمي».

اقرأ أيضاً: قدم اختراعك وستحصل على 4000 ليرة سنوياً.. هيا نبتكر!

المعلم “رائد جمعة” أحد الأساتذة المشرفين على “تهامة” أبدى إعجابه بإنجازها وقال لـ “سناك سوري”: «لقد كانت متأثرة جداً بالجسر المعلق في ديرالزور فهي تحب المياه التي تذكرها بمدينتها، فقررت أن تشارك في صناعة شيء مفيد لمركزها التعليمي، وفّرنا كل ما يلزم من أدوات، شاركها تلميذان من الصفين الرابع والخامس لنزرع داخلهم قيم الإبداع والابتكار».

وأكد “جمعة” أن اختراعها كان الأميز والأهم من ضمن عشرات الاختراعات لتلاميذ المرحلة الابتدائية في معرض علمي، متمنياً لها تحقيق حلمها بالعودة إلى مدينتها ديرالزور.

المشروع العلمي للطفلة تهامة

 

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *