تركيا تسعى لتحويل عفرين إلى حرب سورية سورية.. والمدنيون ضحايا اليوم الأول

الجيش التركي مساء أمس يستعد لدخول عفرين

أميركا تخلت عن الوحدات الكردية … والوحدات لم تتخلّ عنها

سناك سوري-متابعات

أكدت وسائل إعلام تركية دخول فصائل الجيش الحر المنضوية في عملية درع الفرات، إلى مدينة عفرين السورية لمحاربة وحدات حماية الشعب، وبعد ساعات من دخول الجيش الحر أعلن رئيس الوزراء “بن علي يلدريم” عن دخول الجيش التركي مدينة عفرين، وقال في حديث متلفز إن الدبابات التركية تقدمت داخل الأراضي السورية بعمق 3,5 كيلومتر، وهكذا تمكنت تركيا من تحويل المعركة إلى حرب سورية سورية من ناحية المواجهة والضحايا على الأرض في الخطوط الأولى، وسط صمت الهيئات السياسية “المريب” للمعارضة السورية التي لم يصدر عنها سوى تصريحات فردية وخجولة حول العدوان حتى ساعة إعداد هذا الخبر.

وذكرت وكالة الأناضول التركية الرسمية إن فصائل الجيش الحر بدأت عملية عسكرية واسعة النطاق داخل عفرين، بينما واصلت المدفعية التركية قصفها المدينة التي تتعرض لعدوان كبير أدى لإزهاق أرواح ستة مدنيين وإصابة أكثر من 13 آخرين في القصف الذي نفذته الطائرات التركية يوم أمس بحسب ما تداولته مصادر متطابقة، كما أدى القصف لسقوط مقاتل واحد من حماية الشعب ومقاتلتين اثنتين من وحدات حماية المرأة بحسب بيان صادر عن وحدات حماية الشعب، والذي أكد على أن القصف طال مخيم روبار للاجئين في المدينة.

اقرأ أيضاً: دعوات للتهدئة واستخدام الدبلوماسية في حل قضية عفرين

وهاجمت الوحدات في بيانها الذي اطلع عليه “سناك سوري” روسيا معتبرة أن القصف تم برضاها، ومحملة إياها المسؤولية عن كافة المجازر التي تتعرض لها عفرين، بينما لم تأتِ الوحدات على ذكر الولايات المتحدة التي تعتبر حليفها الرئيسي، لا سلباً ولا إيجاباً، علماً أن الولايات المتحدة لم تتدخل لصالح الوحدات في هذه المعركة.

إدارة عفرين رفضت طلباً روسياً لتجنيب المدينة الحرب

في سياق متصل كشف “آلدار خليل” القيادي في حركة المجتمع الديمقراطي الكردية، عن رفض مقترح روسي يتضمن تسليم المدينة للجيش السوري تفادياً للتدخل التركي، وقال “خليل” في لقاء تلفزيوني يوم أمس السبت 20-1-2018: «طلبت روسيا منا أمس تسليم مناطقنا للـ”نظام السوري” ونحن لم نقبل، ولن نسلم أراضينا، سوف ندافع عن جميع مناطقنا»، علماً أن أهالي المدينة ناشدوا الوحدات الكردية تسليمها إلى الحكومة السورية تفادياً للحرب التي أدت لإزهاق الكثير من الأرواح في يومها الأول.

من جهته، دان المجلس الوطني الكردي في سوريا التدخل التركي في عفرين، داعيا المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته ووضع حدّ للعدوان التركي.

اقرأ أيضاً: أردوغان يعلن بدء العدوان التركي على عفرين.. كيف سترد الحكومة؟

الأتراك لن يكونوا بمنأى عن عدوان بلادهم على عفرين

أفادت وكالة الأناضول عن إصابة مواطن تركي بجروح قالت إنها طفيفة فجر اليوم الأحد 21-1-2018، جراء سقوط 4 قذائف صاروخية من الأراضي السورية على مدينة كيلس التركية بحسب والي المدينة “محمد تكين أرسلان” والي كليس.

عفرين على مائدة الأميركي والروسي

وبينما يتواصل القصف على رؤوس أهالي المدينة، “نفشت” الخارجية الروسية “ريشاتها” وقالت إن وزير الخارجية الأميركي “ريكس تيلرسون” اتصل بنظيره الروسي “سيرغي لافروف” للحديث عن تطورات الأوضاع في عفرين، مؤكدة أن الاتصال جاء بمبادرة أميركية، وأن الوزيران أكدا خلاله على ضرورة دفع التسوية السورية تحت إشراف الأمم المتحدة.

وأعلنت أن الوزيران أشارا أيضاً إلى أهمية مؤتمر سوتشي المزمع عقده أواخر شهر كانون الثاني الجاري.

اقرأ أيضاً: العدوان التركي على عفرين بدأ بدعم من المعارضة!

ويرى مراقبون أن العدوان التركي على عفرين السورية جاء بتوقيت حرج جداً، وكان الأجدى دفع الكرد إلى المؤتمرات الكثيرة حول سوريا، كما حمل مراقبون في حديث مع “سناك سوري” إدارة مدينة عفرين الجزء الأكبر من المسؤولية لوضع ثقتهم كاملة في الأميركي الذي بات من الواضح أنه تركهم لمصيرهم، رغم أنهم مايزالون يعتبرونه حليفهم الأساسي وهذا مابدا واضحاً من خلال البيان الذي أصدرته وحدات حماية الشعب والذي لم تأتِ به على ذكر الأميركي بتاتاً رغم خذلانه لهم.

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *