تأجيل انتخابات الفدرالية شمال شرق سوريا ماذا تغير؟

"صورة من المرحلة الثانية من الانتخابات"

تأجيل انتخابات الفدرالية يطرح 3 احتمالات

سناك سوري – خاص

فاجأت الإدارة الذاتية المراقبين قبل أيام بإعلانها تأجيل انتخابات الفدرالية التي كانت مقررة في 19 كانون الثاني شمال شرق سوريا ضمن المناطق الخاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية.

وانتخابات الفدرالية هي المرحلة الثالثة والأخيرة من سلسلة انتخابات أجرتها الإدارة الذاتية بدأت بالكومينات ثم مجالس النواحي والبلدات على أن تكون الفدرالية ثالث خطواتها وآخرها، حيث كان المراقبون يترقبون هذه الانتخابات والمتغيرات التي ستبنى عليها محلياً وعلى المستوى الدولي.

اقرأ أيضاً: باحث سوري كردي يحرج الإدارة الذاتية بعد إعلان نتائج الانتخابات

المفوضية بررت التأجيل بـ «ضيق الوقت وانشغالها بانتخابات الرئاسة المشتركة لمجالس المقاطعة والنواحي والبلديات».

إلا أن هذا التأجيل طرح العديد من الاحتمالات غير التي ذكرتها المفوضية، حيث أتى في وقت تشهد فيه الأزمة السورية تطورات على الصعيد المحلي متمثل بمتغيرات إدلب وعلى الصعيد الدولي متمثل بمؤتمر سوتشي القادم.

حيث اعتبر باحث كردي في حديثه مع سناك سوري أن هذا التأجيل قد يكون ورقة تريد الإدارة الذاتية تقديمها للروس للضغط من خلالها على تركيا من أجل دعوتهم إلى سوتشي، أو على الأقل تهدئة الأمور وعدم تعقيد مهمة الروس في إقناع تركيا، على اعتبار أن انتخابات الفدرالية سيعتبرها الأتراك تصعيداً ضدهم.

اقرأ أيضاً:صفقة سلاح أميركي تصل إلى قسد.. وتركيا تحشد على الحدود

الاحتمال الثاني يدور حول الرغبة باتجاه وقف التصعيد ودراسة المتغيرات الناتجة عن حشد القوات التركية على الحدود السورية في إطار ما تسميه تركيا استئصال خطر حزب الاتحاد الديمقراطي الذي يقود فعلياً الإدارة الذاتية، وبالتالي سحب الذرائع من الأتراك في الوقت الراهن.

أما الاحتمال الثالث والذي يرجحه مصدر كردي رفيع المستوى يشير إلى أن هناك مباحثات جدية مع المجلس الوطني الكردي للمشاركة في الانتخابات لإعطائها شرعية أكبر على المستوى الكردي، وهو اقتراح أميركي يحظى بدعم النخب الكردية في الشمال السوري والذين يعتبر معظمهم أي انتخابات من دون المجلس الوطني الكردي باطلة، ويعترضون بشكل يومي على أسلوب الإدارة الذاتية الإقصائي والقائم على خلط العسكري بالسياسي في إشارة إلى دور القوات العسكرية في الإدارة المدنية والسياسية.

تبقى جميع الاحتمالات مفتوحة في الشمال الشرقي لسوريا خصوصاً مع تسريبات عن خطة أمريكية لاعتراف دبلوماسي بالفدرالية في تلك المنطقة ما قد يعقد الأمور أكثر مع الحكومة المركزية في دمشق والتي ترفض أي إجراء لا يتم بالتنسيق معها بما في ذلك الفدرالية.

اقرأ أيضاً: الإدارة الذاتية تخطو الخطوات الأخيرة نحو إعلان “الفدرالية الذاتية”

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *