بيان سوتشي الذي أذاعه التلفزيون السوري مغاير للبيان الذي نشرته الخارجية الروسية

من نقل قناتي "سما" و "الفضائية السورية" للبيان الختامي

مراسلة التلفزيون أضافت نصاً لم يتضمنه البيان … بينما أغفلت وسائل الإعلام الرسمية جوانب متعددة فيه تعرف عليها
سناك سوري – دمشق

فاجأت الخارجية الروسية المتابعين للتلفزيون السوري والقنوات التي تدور في فلكه بأنها نشرت بياناً عن مؤتمر سوتشي يختلف بشكل كبير عن البيان التي أذاعته مراسلة التلفزيون السوري “أليسار معلا” من “سوتشي” والذي يتحدث عنه الإعلام السوري ويحلل مضمونه ويضع عناوين تحليلية عريضة له.

وعلى مايبدو فإن وسائل الإعلام السورية والعاملين فيها أخذوا من البيان مايريدونه وغيروا في فقراته حتى أنهم أضافوا فقرات ليست موجودة في البيان أصلاً.

وبمقارنة بسيطة أجراها سناك سوري بين ما ذكرته “معلا” وهو الذي ظهر على شاشة الفضائية السورية “التلفزيون الرسمي” أو ما ذكرته القنوات شبه الرسمية مثل قناة “سما الفضائية” وبين ما نشره موقع الخارجية الروسية على الانترنت نلاحظ حذف جملة (دولة سوريا – الجمهورية العربية السورية) في البندين الأول والثاني والتي جاءت في بيان الخارجية الروسية دون أن تذكر في وسائل الإعلام الرسمية والداعمة لها، وهي نقطة كانت إشكالية في البيان الختامي ومتركزة حول تسمية الدولة السورية المقبلة.

اقرأ أيضاً: سوتشي الذي “آخ منه وتفو عليه”!

النقطة الجوهرية الخلافية بين بيان الخارجية وبيان الإعلام السوري كانت تلك المتعلقة بالمؤسسة العسكرية السورية، حيث جاء في بيان التلفزيون السوري: «المحافظة على الجيش والقوات المسلحة وممارسة واجباته وفقاً للدستور المتمثلة بحماية الحدود الوطنية والشعب ضد التهديدات الخارجية ومكافحة الإرهاب».

بينما بيان الخارجية الروسية كان مختلفاً تماماً:«بناء جيش وطني قوي وموحد يقوم على الكفاءة ويمارس واجباته وفقاً للدستور ولأعلى المعايير، وتتمثل مهامه في حماية الحدود الوطنية والسكان من التهديدات الخارجية ومن الإرهاب».

كما أن بيان “معلا” لم يأت على ذكر الجزء الخاص بالمؤسسات الأمنية والمخابرات بينما بيان الخارجية الروسية تضمن:«بناء مؤسسات أمنية ومخابرات تحفظ الأمن الوطني وتخضع لسيادة القانون وتعمل وفقا للدستور والقانون وتحترم حقوق الإنسان. وتكون ممارسة القوة إحتكاراً حصرياًّ لمؤسسات الدولة ذات الإختصاص».

وعلى ما يبدو فإن هناك فوارق كبيرة بين ما تراه الحكومة السورية ممثلةً بما تقدمه وسائل الإعلام التابعة لها وبين ما حدث في سوتشي وما نتج عنه حيث أن هذه الوسائل أغفلت الجزء المتعلق بخضوع الحكومة للمساءلة والمحاسبة بما في ذلك أمام القانون الوطني، واتخاذ التدابير الضرورية والفعالة لمكافحة الجريمة و الفساد وسوء الإدارة، وتحسين أداء الحكومة مع إصلاحها عند الاقتضاء واتباع معايير الحكم الرشيد والمساواة بين الجنسين والامتثال الكامل للسلطات العامة تحت سيادة القانون وحقوق الإنسان. (يمكن تم تجاهل هدول البندين تبع الحكومة لأن مافي فساد بالبلد والأداء الحكومي عال العال) موقع سناك سوري.

اقرأ أيضاً: “بند سوريا دولة غير طائفية” أقرَّ أثناء نوم رجال الدين في سوتشي

البيان الذي تلته “معلا” أضاف فقرة كاملة لم يأت بيان الخارجية الروسية على ذكرها، وتتضمن بحسب “معلا”: «نحن ممثلو شعب سوريا الأبي الذي تعرض لمعاناة فظيعة وكان شجاعاً بما يكفي لمحاربة الإرهاب الدولي نعلن العزم على إعادة الإزدهار والرفاه لكل الوطن وتأمين حياة كريمة مريحة للجميع».

كما غاب عن وسائل الإعلام الحكومية والداعمة للحكومة خلال الأيام الماضية الحديث عن كل البنود التي أشرنا لها في إطار تحليلها للبيان وشرحها له، بما في ذلك البند المتعلق بالحقوق السياسية والمساواة بين الجنسين، وتركزت التحليلات الإعلامية على الانتصار على أميركا بعقد مؤتمر سوتشي ووضع ديميستورا عند حده، أما البيان فقد اعتبر ثانوياً إلا بما تريده الحكومة منه.

ويعكس التباين فيما نشرته الخارجية الروسية وما تبناه الإعلام الرسمي السوري خلافا واضحاً حول البيان وعدم قبول الحكومة السورية لمضمونه كما هو حتى عملت على تفسيره بطريقة مختلفة، وهو ما يشير إلى خلاف بين الحكومة والروس على المخرجات، لكن هل ستلتزم الحكومة السورية بمخرجات هذا المؤتمر الذي وضعت كل ثقلها فيه وقدمته وسائل إعلامها على أنه أفضل من جنيف وأنه سـ “يشيل الزير من البير” أم أن المؤتمر فقط هو حدث إعلامي ومخرجاته التي كتبت وظهرت للعلن ليست إلا حبراً على ورق؟.

اقرأ أيضاً: بيان “سوتشي” انتهى بتشكيل لجنة دستورية والكرة بملعب “جنيف”

يذكر أن خاتمة البيان كانت قد تضمنت الاتفاق على «تأليف لجنة دستورية تتشكل من وفد حكومة الجمهورية العربية السورية ووفد معارض واسع التمثيل، بغرض صياغة إصلاح دستوري يسهم في التسوية السياسية التي ترعاها الأمم المتحدة وفقا لقرار مجلس الأمن رقم ٢٢٥٤» ومناشدة “دي ميستورا” بالمساعدة في إنجاز أعمال هذه اللجنة الدستورية في جنيف.

للاطلاع على البيان الختامي لمؤتمر الحوار الوطني السوري “سوتشي” نقلاً عن موقع وزارة الخارجية الروسية اضغط هنا.

فيديو الفضائية السوري (بيان معلا)

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *