بعد عام على انتهاء معركة حلب تركيا تتحدث عن تنسيق غير مباشر مع الحكومة السورية

وتحتفل الحكومة السورية اليوم بمرور عام على خروج مدينة حلب من دائرة الصراع

سناك سوري – خالد عياش

قالت صحيفة “ملليت” التركية إن هناك تنسيقاً غير مباشر بين دمشق وأنقرة منذ أكتوبر 2016، أي منذ اتفاق خروج الفصائل الإسلامية وعلى رأسها جبهة النصرة من حلب وانتهاء الصراع فيها.

وتوقعت الصحيفة نقلاً عن مسؤول تركي لم تذكر اسمه أن يمتد هذا التنسيق إلى الملف الكردي، ملمحاً إلى إمكانية دخول القوات الحكومية إلى مدينة عفرين السورية قريباً وانسحاب حزب الاتحاد الديمقراطي منها.

ولم تستبعد الصحيفة حدوث تنسيق علني في حال أبدت الحكومة السورية تعاوناً تجاه حزب الاتحاد الديمقراطي.

اقرأ أيضاً: اشتباكات في “عفرين” والوحدات تتوعد “تركيا” لن تكون مدينتنا متنزهاً لقواتكم

الخيار الأخير

إلا أن الصحيفة بينت أن تركيا لم تختر التنسيق مع محور إيران روسيا ودمشق بملء إرادتها وإنما جاء بعد أن خذلتها الولايات المتحدة الأميركية.

وقالت الكاتبة الصحفية التركية “فيردا أوزير” إن أنقرة تعمل على بناء شبكة علاقات جيدة مع جيرانها لكي لا تقع في عزلة عن محيطها.

وأضافت نقلاً عن المسؤول التركي ذاته إن تركيا عملت جاهدة لدفع الولايات المتحدة الأميركية إلى إقامة شراكة معها إلا أنها فشلت في ذلك، بسبب اختيار أميركا التحالف مع حزب الاتحاد الديمقراطي.

وبينت الصحيفة أن تركيا اقترحت على أميركا أن تقاتل القوات التركية جنباً إلى جنب مع الأميركية على الأرض السورية إلا أن أميركا رفضت، مادفع تركيا لدعم مجموعات معارضة بعينها وإرسال قوات خاصة تقاتل إلى جانبها.

اقرأ أيضاً: تركيا تقترب من إنهاء الجدار العازل مع سوريا

كما كشفت الصحيفة عن انزعاج واشنطن من مؤتمر “سوتشي” وأن تركيا سعت جاهدة لربط أستانا مع جنيف الذي ترعاه أميركا، ودعت واشنطن لإرسال مندوبها إلى أستانا.

يذكر أن تركيا أجرت إعادة تموضع في المنطقة وانخرطت في تفاهم مع إيران وروسيا بعد أن توترت العلاقات بينها وبين موسكو على إثر اسقاط طائرة روسية قرب الحدود السورية، الأمر الذي أحدث أزمة بين البلدين قبل أن يتم التفاهم من جديد وينتج التنسيق بين تركيا وروسيا وإيران مناطق خفض التوتر ومن قبلها اتفاق خروج الفصائل من حلب والذي تبين اليوم أنه حدث بتنسيق غير مباشر بين أنقرة ودمشق.

بقي أن نشير إلى أن الحكومة السورية تحتفل اليوم بمرور عام على خروج حلب من دائرة الصراع وتقيم من أجل ذلك احتفالاتها في شوارع المدينة ومراكزها الثقافية.

اقرأ أيضاً: مفاجأتان واحدة لأردوغان والأخرى لترامب.. تطورات سريعة في الملف السوري

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *