بعد أسبوع دامي قرارات جديدة في حوض اليرموك تؤرق المدنيين

جيش خالد بن الوليد "انترنت"

الجهاد فرض عين في الجنوب ..

سناك سوري – عمران أحمد

أصدر جيش ”خالد بن الوليد“ المنضوي في تنظيم داعش بريف درعا الغربي يوم السبت 10-2-2018 قراراً جديداً يقضي بأن الجهاد بات في منطقة سيطرته «فرض عين على كل الشبان الذين تترواح أعمارهم بين 15 و 30 عامًا والالتحاق بصفوفه للقتال على الجبهات».

وتناقل ناشطون عبر وسائل التواصل الاجتماعي أنباء عن قيام جهاز الحسبة التابع لـ”جيش خالد“ بـ «إبلاغ 115 شابًا من بلدة ”تسيل“ الواقعة تحت سيطرته للذهاب إلى الدورة الشرعية لإعادة تأهيله ومن ثم الذهاب إلى جبهات القتال»، في حين أنها اعتقلت عدداً من أبناء البلدة دون أي إبلاغ أو سابق إنذار.

دفع هذا الأمر الكثير من الشبان في منطقة حوض اليرموك التي شملها القرار لمحاولة الفرار إلى مناطق سيطرة كتائب المعارضة المسلحة التابعة للجيش الحر، لكنهم جوبهوا أيضاً بقرارات جديدة أصدرتها ”غرفة عمليات حوض اليرموك“ المشكلة من عدة فصائل تتبع لـ”الجبهة الجنوبية“ في ”الجيش السوري الحر“ تقضي بمنع وجود أي حاجز دخول أو خروج من وإلى قرى حوض اليرموك فيما عدا الحاجز الشرعي (حاجز البكار) شمال منطقة حوض اليرموك.

اقرأ أيضاً: في درعا المرض مسموح يوم الخميس فقط!

وجاء أيضاً في البيان الذي أصدرته الغرفة يوم أمس الأحد 11-2-2018 «أنه سيتم فتح الحاجز لمدة ثلاثة أيام في الأسبوع هي يوم السبت والأحد والخميس ولمدة تسعة ساعات»، وسيكون « تحت غطاء دار العدل في حوران وبمشاركة عنصر نسائي للتفتيش».

وأضاف البيان أنه «يمنع دخول الفئات العمرية من 12 إلى 50 سنة ممن هم خارج سكان قرى حوض اليرموك».

كما منع القرار المدنيين من إدخال الأسمدة بأنواعها والسلاح والذخائر والمعدات العسكرية بأنواعها، وكذلك قطع غيار السيارات والآليات. في حين سمح بدخول الطحين للأفران وفق ما تقرره دار العدل بورقة مختومة من قبلها، وكذلك المواد الغذائية والأدوية للأطفال والنساء وكبار السن فقط، كما سمح للمزارعين المدنيين بإخراج محصولهم وبيع منتجاتهم الزراعية في المناطق المجاورة.

”أبو يونس“ مسن هرب من قريته ”بيت آره“ الواقعة في حوض اليرموك منذ عام بفعل الحرب، يرى أن «جميع تلك القرارات ما هي إلا لخنق المدنيين»، متهماً في حديثه لـ”سناك سوري“ جميع الفصائل المعارضة بممارسة التنكيل والتضييق على المدنيين من نساء وأطفال وشيوخ، وأضاف: «إن تلك الحواجز ما هي إلا مصدر رزق لبعض القادة العسكريين يستغلونها في تجارة السلاح والدخان وللرشاوي».

اقرأ أيضاً: الجيش الحر يوقف المعركة ضد داعش ماعلاقة اسرائيل؟

في المقابل رد ”أبو المعتصم“ أحد العناصر العاملين على حاجز ”البكار“ على تلك التهم بالقول: «هذه القرارات لتضييق الخناق على التنظيم وليس على المدنيين، ويبدو ذلك واضحاً من جملة ونوع المواد التي تم منعها والتي تم السماح بمرورها لداخل حوض اليرموك».

وأضاف في حديثه لـ”سناك سوري“ «إن التنظيم في أيامه الأخيرة، لهذا تجده يحاول فتح جبهات متعددة لكسر الحصار الذي تفرضه عليه فصائل الجيش الحر، ونحن ماضون بإذن الله لدحره وإعادة الأمن لمنطقة حوض اليرموك».

تأتي تلك القرارات بعد معارك عنيفة جرت الأسبوع الماضي بين الطرفين راح ضحيتها أكثر من 40 قتيل وعشرات الجرحى أثناء محاولة ”جيش خالد بن الوليد“ المعلن مبايعته لتنظيم داعش، السيطرة على بلدة “حيط”، إذ استخدم فيها الطرفان مختلف أنواع الأسلحة الثقيلة، إلى أن تمكنت كتائب المعارضة المسلحة من استقدام تعزيزات عسكرية و من استعادة النقاط التي خسرتها.

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *