بريطانيا تمنح الضوء الأخضر لأردوغان والأخير: لم يبقّ إلا القليل!

"صورة تعبيرية"

البرلمان الألماني يدين العدوان التركي ويطالب حكومة بلاده باتخاذ موقف واضح

سناك سوري – متابعات

تعترف بريطانيا بما قالت إنه حق تركيا في ضمان أمن حدودها، وهي بذلك تشرعن العدوان التركي على عفرين السورية، إلا أن بريطانيا تلح على تركيا لإيجاد الطرق لحمايتهم من الحرب، وهكذا يتحفنا الغرب مجدداً بإنسانيته ونحن ماعلينا إلا أن نصدق وفي رواية أخرى نصفق.

حيث قال “آلان دونكان” نائب وزير الخارجية البريطاني إن الخارجية البريطانية تعترف «بحق تركيا من الناحية القانونية في ضمان الأمن على حدودها مع سوريا»، وأضاف: «بريطانيا وروسيا ناقشتا العملية العسكرية في عفرين السورية وقد أكدنا على ضرورة تجنب أي تصعيد للعنف ضد المدنيين في المنطقة وإيجاد طرق لحمايتهم»، فيما دعا “دونكان” أنقرة إلى السماح بوصول المساعدات الإنسانية إلى منطقة عفرين السورية.

اقرأ أيضاً: أبرز معارضي “أردوغان” يدعوه لإعادة العلاقة مع دمشق

وفي سياق موازي قال “رجب طيب أردوغان” أن إن «القوات التركية تواصل تقدمها نحو عفرين السورية، وقد بدأنا السيطرة على الجبال هناك، ونتقدم حالياً نحو عفرين، لم يبق إلا القليل».

فيما وجه “أردوغان” تهديدات لـ “وحدات حماية الشعب الكردي” معبراً أن طيرانه ومروحياته ودباباته لن تتوقف عن القصف حتى يتحقق ما سماه «الأمن الوطني التركي»، بحسب وكالة الأناضول التركية.

وكان الجيش التركي قد أعلن يوم أمس السبت 3-2-2018 عن مقتل اثنين من جنوده أحدهما خلال الاشتباكات مع “وحدات حماية الشعب الكردي” ضمن العدوان التركي على عفرين السورية والآخر خلال هجوم نفذته “وحدات الحماية” على منطقة حدودية في ولاية كيليس جنوب شرق البلاد، بحسب الرواية التركية.

اقرأ أيضاً: “هوانغ لي” يقود مجموعة مقاتلين أجانب في معارك عفرين

ويشن الجيش التركي عداوناً على منطقة عفرين السورية منذ حوالي 15 يوماً، حيث قام بقصف عدد من القرى والبلدات المحيطة بمدينة عفرين ما أدى لوقوع ضحايا من المدنيين وحالة من النزوح تجاه مناطق أكثر أمناً كمدينة “عفرين” ومناطق أخرى.

وكانت الحكومة التركية قد كشفت عن نيتها تعيين عناصر من الشرطة التركية، في مدينة عفرين السورية بعد السيطرة عليها، كما هو الحال في باقي المناطق التي سيطرت عليها تركيا بريف حلب، كجرابلس وأعزاز، مايعني استمرار تركيا بسياسة التتريك التي تتبعها في تلك المناطق السورية.

اقرأ أيضاً: تركيا تكشف عن وجهها الاستعماري في عفرين

ألمانيا تغرد خارج السرب: غصن الزيتون مخالفة للقوانين الدولية

لم تنضم ألمانيا لقائمة الدول التي أيدت الرئيس التركي “رجب طيب أردوغان” في عدوانه على عفرين السورية، حيث اعتبر البرلمان الألماني العملية مخالفة للقوانين الدولية.

وقال المتحدث باسم الأحزاب المسيحية “رودريخ كيسيويتر” إن تركيا قامت بعمليتها العسكرية بدون وجود أي هجمات عليها كما تدعي، ولذلك فإن عمليتها العسكرية مخالفة للقوانين الدولية، مؤكداً تأييده لقرار حكومة بلاده في وقف تزويد تركيا بالمعدات العسكرية وإرسال دبابات ألمانية لتطوير الأسطول التركي.

وأشار “كيسيويتر” إلى ضرورة مناقشة عملية تركيا العسكرية في اجتماعات الأمم المتحدة وحلف الناتو، منوهاً إلى أن السياسات الرمزية لا تكفي لحل الأزمة السورية.

بدوره “داجمار فريتاج” نائب الحزب الديمقراطي الاشتراكي قال إنه يؤيد “كيسيويتر” في رأيه حول مخالفة عملية عفرين للقوانين الدولية، متهماً تركيا بزيادة التوتر في المنطقة المشتعلة أساساً.

ووجه نواب المعارضة الألمانية انتقادات حادة لحكومة بلادهم، لعدم إدانتها العدوان التركي على عفرين، وقالت رئيسة حزب اليسار الألماني “كاتجا كيبينج”: «إن الجيش التركي يقتل المدنيين في عفرين، إلا أن رئيسة الوزراء أنجيلا ميركيل تلتزم الصمت».

وبحسب صحيفة زمان التركية فإن بعض نواب الحزب اليساري تسببوا بإثارة الجدل في البرلمان الألماني لارتدائهم شارات عليها أعلام الكرد السوريين احتجاجاً على العدوان التركي ضد عفرين، حيث طالبهم نائب رئيس البرلمان بخلع الشارات لعدم قانونية الاحتجاج داخل البرلمان.

وشملت موجة الاحتجاجات على العدوان التركي حزب الخضر حيث قالت المتحدثة باسمه “كاتجا كاويل” إن التحرك التركي مخالف للقوانين الدولية ولم تصادق عليه الأمم المتحدة أو مجلس الأمن، وأضافت: «ما ننتظره من الحكومة الألمانية، هو أن تقول ذلك بشكل واضح».

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *