بريطانيا تحدد موعد بدء العدوان على سوريا

خزان “التوتياء” السوري صامد وساكن المنزل الأبيض يبدو أنه محروم من حبيبه “تويتر”!

سناك سوري-متابعة داليا عبد الكريم

يقول “ميلاد” وهو شاب جامعي سوري إن صواريخ “ترامب” الذكية بالتأكيد لن تجد ماتصيبه في مدينته المهملة خدمياً أكثر من خزان مياه “التوتياء”  (الصفيح) الذي تمتلكه عائلته فوق سطح المنزل، وعلى الأرجح فإن الرئيس الأميركي “دونالد ترامب” الذي لم يسمع بوجهة نظر الشاب السوري هذه، اختار أن يبحث في اتصال هاتفي مفاجئ الأوضاع في سوريا مع الرئيس التركي “رجب طيب أردوغان” بعد أسابيع على ما يشبه القطيعة بينهما على خلفية إصرار “واشنطن” دعم الكرد السوريين.

بيان الرئاسة التركية الصادر عقب اجراء الهاتف المفاجئ جاء مقتضباً جداً كأنما كان الهدف منه الحديث فقط عن اجراء الاتصال فهذا بحد ذاته خبراً في ظل تطور الأوضاع في البلاد، وبحسب وكالة الأناضول التركية فإن الاتصال تضمن تبادل الآراء حول التطورات الأخيرة في سوريا، وسط تساؤلات فيما إن كان حليف روسيا سيعود إلى الحضن الأميركي مجدداً.

في الغضون أخذ الرئيس الأميركي استراحة صغيرة من تدوين تهديداته بشن عدوان على سوريا عبر منبره في “تويتر”، لتستلم الراية عنه رئيسة الوزراء البريطانية “تيريزا ماي” التي وبحسب صحيفة “ديلي تلغراف” أعطت الأوامر للغواصات البريطانية بالتحرك استعداداً لشن عدوان على المواقع الحكومية في البلاد، وذكرت الصحيفة أن العدوان قد يبدأ في وقت مبكر من مساء اليوم الخميس، وماعلى السوريين إلا انتظار عدوان طال ترقبه والحديث عنه.

اقرأ أيضاً: مواجهة مرتقبة بين موسكو وواشنطن.. الشعب السوري وحده من سيدفع الثمن

وإلى “واشنطن” الذي من الواضح أن بيتها الأبيض يستشيط غضباً و”تويتر” شاهد عيان حي وموجود، فساكن البيت الأبيض يبدو أنه يريد النزول عن الشجرة التي صعد إليها بمساعدة “تويتر الأبيض” إن جاز التعبير، فبينما يبدو أن مستشاريه تمكنوا من اقناعه أخيراً بأخذ إجازة من موقع التواصل الاجتماعي، خرجت المتحدثة باسم البيت الأبيض “سارة ساندرز” لتقول في مؤتمر صحفي إن بلادها لم تتخذ قراراً نهائياً بعد بخصوص شن العدوان على سوريا، وأضافت: «لدينا خيارات عدة وجميعها على الطاولة، ولم يتم اتخاذ القرار النهائي بعد»، مؤكدة أن الرئيس الأميركي يمتلك خيارات أخرى فضلاً عن توجيه الضربة الصاروخية، وأشارت إلى أنه لم يحدد جدولاً زمنياً لشن العدوان بعد.

وبينما يبدو التخبط واضحاً في اتخاذ القرار بشن العدوان على سوريا من قبل الولايات المتحدة ومحورها الغربي، تذهب روسيا باتجاه التحذير من الإبطاء في إرسال خبراء منظمة حظر الأسلحة الكيميائية إلى مدينة “دوما” للتحقيق في فرضية استخدام الحكومة للأسلحة الكيميائية، والتي كانت السبب في هذه التجاذبات كلها.

اقرأ أيضاً: أميركا تدرس رد عسكري جماعي قد يستهدف القواعد الروسية في سوريا

وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان نشرته عبر موقعها، إنها ترحب بقرار المدير العام للأمانة التقنية للمنظمة “أحمد أوزومجو” القاضي بإرسال بعثة إلى “دوما” للتحقيق في الأمر، ورأت الخارجية أن المماطلة في ذهاب البعثة غير مقبول أبداً، لأن ذلك قد يؤدي إلى تكرار «المغامرة التي اتخذتها واشنطن في أبريل 2017، مع توجيه ضربة صاروخية إلى قاعدة الشعيرات الجوية السورية في انتهاك ميثاق الأمم المتحدة والأحكام المعترف بها للقانون الدولي».

وبينما يبقى الهرج والمرج “شغالاً” في عواصم القرار الغربي والروسي وحتى الإيراني والإسرائيلي، يبدو خزان “التوتياء” الخاص بعائلة الشاب الجامعي “ميلاد” صامداً يستقبل كل يوم ماتمن الحكومة عليه من مياه الشرب، ويقوم بدوره بتوزيعها بطريقة عادلة بين المطبخ والحمام والاحتياجات اليومية لساكني المنزل السوري المتوضع هانئي البال، بعكس ساكن “البيت الأبيض” الأميركي الذي يبدو مكبل اليدين حتى عن استخدام حبيبه “تويتر”.

اقرأ أيضاً: “ترامب” يهدد ويتوعد الرئيس السوري على تويتر

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *