برلماني لوزير المالية: الفساد أقوى من الدولة!

يمكن مواجهة الفساد برفع يد الحكومة عن الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش وجعلها تابعة لمجلس الشعب

سناك سوري-متابعات

تابع مجلس الشعب نقاشه مع وزير المالية “مأمون حمدان” حول موازنة عام 2018 وأهم التوصيات التي تقدمت بها لجنة الموازنة في المجلس، إذ رأى النائب “نبيل صالح” في مداخلة له أن الفساد المالي بات أقوى من الدولة ويتحدى قراراتها الاقتصادية متجاوزاً بذلك كل الحدود.

بينما وصف النائب “صفوان قربي” وزارة المالية بوزارة الجباية في ظل غياب السياسة الضريبية الحقيقية، مؤكداً أن التضخم الحالي يدفع ثمنه الفقراء فقط، وهاجم “القربي” سياسة مصرف سوريا المركزي حيث رأى أن الحاكم الحالي “دريد درغام” يرتكب ذات أخطاء الحاكم السابق إنما بطرق عكسية.، ليرد عليه وزير المالية بالقول: «ليأتي من يتهمني إلى الوزارة ويرى ماذا يفعل هذا الجابي» بحسب مانقلت صحيفة الوطن.

الجلسة التي لم يعرف خيرها من شرها على المواطن بعد، شهدت مناوشات “مهذبة” بين النواب والوزير وقد  استمرت لساعات ناقش خلالها المجتمعون تحت “القبة” مسائل الضرائب وسياسة المركزي وغيرها من الأمور التي لا تسمن عن جوع كونها تنصب في خانة الاتهام والدفاع والتبريرات دون البحث في حل حقيقي للمشاكل.

اقرأ أيضاً: في البرلمان وزير المالية حاضَرَ بالنواب.. ماذا قال عن زيادة الراتب؟!

ويبدو أن النائب “صالح” لم يكتفِ بمداخلته في المجلس، إذ كتب منشوراً كبيراً على صفحته تحدث من خلاله عن الجلسة بتجرد بعيداً عن سياسات الإعلام الحكومي والمحلي، حيث رأى أن العجز البالغ نسبته 25% في موازنة العام القادم من شأنه أن ينعكس بتداعيات خطيرة على الاقتصاد الوطني، مؤكداً أن الفساد هو سبب العجز الذي يتزايد عاماً بعد عام.

ورأى “صالح” أن مجلس الشعب لو أقر بتبعية الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش له وسحبها من مظلة الحكومة لكانت “بلاليع الفساد” قد أغلقت تماماً، لكن الحكومة ماتزال تراقب وتحاسب نفسها بنفسها؟!، وتحدث “صالح” عن خوف الحكومة من عرض الحسابات الحكومية عن السنوات الخمس الماضية أمام مجلس الشعب، متسائلاً: «لسنا نفهم لماذا تخشى الحكومة الحالية عرضها علينا على الرغم من أنها تخص الحكومة السابقة؟».

اقرأ أيضاً: النائب فواز نصور ينقذ النائب نبيل صالح!

وأضاف “صالح”: «كان السؤال الأكثر إرباكا لوزير المالية، الذي كان حاضرا تحت القبة، هو ما طرحه النائب “رياض طاووس” حول سعر الصرف حيث قدرت الحكومة مشروع الميزانية المقدم لنا في المجلس قبل شهر على أساس أن الدولار ب 500 ل.س والآن بات أقل بمئة ليرة، فكيف ستتصرف الحكومة حيال ذلك في تمويل المشاريع والمؤسسات؟».

ثم أكد “صالح” أنه استأذن رئيس المجلس وخرج من الجلسة التي كان آخر ماحضره فيها استماعه لأجوبة الوزير الذي وبحسب “صالح: «استفاض في الأجوبة التي لاتجيب، والحكايات الشعبية التي لم تساعده في توضيح أفكاره، مع ابتسامة المشايخ التي لم تفارق ثغره وهو يرد على نقدنا لموازنة حكومته العلية».

“صالح” قال في منشوره إنه قرر الصوم اليوم لضمان عدم وصول يد الحكومة إلى جيبته، ولكن ماذا عن ذاك المواطن الذي وصلت يد الحكومة إلى رقبته وانهالت فيها خنقاً، “عادي أصلاً المواطن صايم من زمان”.

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *