برلماني سوري يكشف خبايا قانون الحراج الجديد: الشجر أهم من البشر!

شكراً للفيسبوك “قدس الله سره” الذي ينشط عليه بعض البرلمانيون فيخبرونا بما يحاك للشعب داخل قبة مجلسه، بينما ينشغل الإعلام بتلميع الصورة!

سناك سوري-متابعات

قررت الحكومة بالتعاون مع البرلمان السوري مواجهة التحطيب الجائر، حفاظاً على الثروة الحراجية، حيث ناقش البرلمان بحضور وزير الزراعة “أحمد القادري” مشروع القانون الخاص بالحراج، قبل أن يوافقوا عليه.

ونص القانون على تحديد مهام اللجان الأهلية الحراجية، كما يحق للجان الأهلية حق الانتفاع من الحراج المجاورة لقراهم ضمن الحاجة والحدود التي يقررها الوزير، ومنع كل الجهات العامة والخاصة من أي عملية استخراج مواد من الأراضي الحراجية إلا بموافقة الوزارة، ويمنع القانون الجديد منح التراخيص لرعاية المواشي في كافة المواقع الحراجية التي يقل طول الأشجار فيها عن مترين ونصف، بينما تمنح رخص الرعي لمواشي سكان القرى الواقعة داخل وبجوار الحراج بشكل مجاني، وبشكل مأجور للقطعان الوافدة على أن يتم تحديد الأجور من قبل الوزير، بحسب مانقلت وسائل إعلام محلية.

اقرأ أيضاً: مجلس الشعب يناقش قانون إحداث المناطق التنظيمية

وكعادته النائب “نبيل صالح” أفرد مساحة عبر صفحته الرسمية في فيسبوك للحديث عن اجتماعات النواب بعيداً عن رسمية الإعلام، ورأى “صالح” أن قانون الحراج القديم وحتى الجديد «ضيق دائرته على أعناق سكان مناطق الغابات والأحراج عاما بعد عام حتى وصل حد الإعدام لمن يتعدى على الأشجار المقدسة»، معتبراً أن من أثنى على القانون الجديد هم «نواب المدن الذين يحتفلون بشجرة الميلاد كل سنة مرة، بينما انتقده نواب الريف الذين يغرسون الأشجار بأيديهم ويرافقونها طوال حياتهم».

وقدم “صالح” فحوى مداخلته أمام البرلمان بما يخص قانون الحراج الجديد، والتي قال من خلالها إن «هذا القانون يضع أولوية لحياة الشجر قبل حياة البشر، وأنا أسميه قانون الحصار بالأشجار»، متهماً مديريات الزراعة بالعمل على ضم ممتلكات الفلاحين إلى الممتلكات العامة بعد اعتبارها أراضي حراجية، وأكد “صالح” أن السياسة الزراعية في البلاد فشلت والدليل أن «وضع الفلاحين مازال في أسفل السلم المعاشي في سورية».

اقرأ أيضاً: كيف وصل “الصباغ” إلى رئاسة مجلس الشعب السوري؟

وانتقد “صالح” رئيس المجلس “حمودة الصباغ” بطريقة غير مباشرة عبر ذكر تعقيبه على كلام النائب “صالح” إذ قال “الصباغ”: «هذا الكلام يمثل الزميل نبيل فقط».

وعبر “صالح” عن تخوفه من القانون خصوصاً أن وزير الزراعة كشف «عن نية وزارته المبيته (لوقف التمدد العمراني الأفقي في الأرياف لصالح التوسع الشاقولي)، بحجة عدم المساس بالمساحات الخضراء . وكان قانون الإدارة المحلية لعام 2012 بدوره قد منع البناء على عقار تقل مساحته عن أربع دونمات مع أنه نادرا ماتتوفر مثل هذه المساحة في المناطق الجبلية المحكومة بالمدرجات الضيقة، وبالتالي لن يتمكن سكان الأرياف الجبلية من بناء البيوت»، وأضاف: «هل هو تضييق أم حصار، وهل أن بقايا الإخونج في المؤسسات الحكومية مازالوا يحاربوننا سرا بعدما فشلوا في مواجهتنا جهرا ؟ وأضيف أن سكان الجبال أولى بغاباتهم التي حافظوا عليها منذ بداية التاريخ، يوم كانوا يعتمدون الحطب في حياتهم اليومية وحافظوا عليها حتى يومنا هذا، إضافة إلى أن أصحاب تراخيص صناعة الفحم هم شركاء أولاد الحكومة، كما أن الحريشاتية هم أول المتهمين بافتعال الحرائق والإفادة من بقايا فحمها وبؤسنا».

والمشكلة الحقيقية هي في التناقض الكبير بين وسائل الإعلام التي جملت القانون الجديد للحراج وطرحته دون أن تنقل وجهات النظر المتباينة حوله، ولولا الفيسبوك “قدس الله” سره ونشاط بعض البرلمانيين عليه لما علم المواطن مايحاك له داخل برلمانه ومن قبل ممثليه!.

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *