بدء التحضيرات لمعرض دمشق الدولي…. ماذا عن نتائج المعرض السابق؟

أين نتائج التصريحات عن أن المعرض سينهض بالاقتصاد… وأين هي عقود مليارات الدولارات التي تحدثتم عنها؟

سناك سوري – دمشق

يبدو أن الحكومة السورية قد انتبهت لأهم أخطائها التي وقعت فيها في “معرض دمشق الدولي” الماضي، والمتعلقة (بالإنسيابية الجماهيرية الكبيرة) التي كانت من أهم معالم المعرض، بعد فشله في باقي التفاصيل، وخاصة لجهة الصفقات والأرقام الخيالية، والتنظيم والعلاقة مع الصحافة. حيث أطلق الاجتماع الوزاري تحضيرات الدورة 60 للمعرض بتكليف وزارتي الإعلام والاقتصاد تشكيل لجنة مشتركة لوضع خطة إعلامية متكاملة للترويج.‏‏‏

الاجتماع تركز على أهمية إيلاء السياحة الشعبية وأسواق البيع المباشر والصناعات الحرفية واليدوية أهمية أكبر حيث تم تكليف وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك بتوفير جميع المتطلبات لذلك.‏‏‏ والطلب من وزارتي النقل والإدارة المحلية التنسيق الكامل لتأمين حركة انسيابية لوسائل النقل من خلال فتح طرقات ونوافذ عبور جديدة، وزيادة عدد الباصات المخصصة لنقل الزوار والعمل على إطلاق خط السكة الحديدية الذي يربط مدينة المعارض بـ “دمشق”.‏‏‏

اقرأ أيضاً هل يكفي معرض دمشق الدولي لتجاوز آثار الكارثة؟

وشهد المعرض السابق مبالغة إعلامية كبيرة وتصريحات طنانة رنانة من المسؤولين الذين وصفوه بأنه العرض الوطني وأنه سيشيل الزير من البير، حتى أن الصحف الحكومية وعلى رأسها جريدة تشرين قالت إنه تم توقيع عقود بـ 10 مليار دولار خلال المعرض، فأين هي هذه العقود ونتائجها، وأين هي انعكاسات المعرض على الاقتصاد السوري، فالمواطن لم يلمس أي تحسن بعده، فهل كانت التصريحات المرافقة للمعرض السابق مجرد كلام في الهواء(حكي ببلاش يعني؟).موقع سناك سوري.
المعرض السابق شابه الكثير من العيوب كان في مقدمتها سوء التنظيم الذي أدى للازدحام الشديد وانعدام المواصلات أحياناً إضافة للفوضى العارمة، ورغم كل ذلك كان الإقبال عليه من قبل المواطنين كبيراً متحدين كل المخاطر الأمنية.

اقرأ أيضاً صحيفة تشرين ومصدرها يحرجون معرض دمشق الدولي

مشاركة وزارة الإعلام بالتحضير للمعرض أعطت بعض الأمل للإعلاميين بأن يتم لحظ دورهم بشكل جيد واحترامهم واحترام تغطيتهم لحدث، حتى لا يتكرر ما حصل مع وكالة سانا عندما منعت من تغطية حفل الفنان “علي الديك” رغم امتلاك المراسلين لكافة الوثائق التي تخولهم التغطية وتم التعامل معها بقلة احترام من قبل مرافقة الفنان في ظل صمت المنظمين وعدم قدرتهم على تلافي الموقف، فيما تم السماح لعدد من وسائل الإعلام الخاصة والعامة بالدخول لتغطية الحفل. فهل مراسلي “سانا” مخصصين فقط لتغطية حفلات الحرب اليومية.موقع سناك سوري.
المتوقع بحسب الاجتماع التحضيري أن تشارك خمسين دولة في المعرض، تسعة ثبتت مشاركتها حتى الآن بانتظار الباقي.‏‏‏ حيث ناقش الجميع ضرورة الظهور بمظهر لائق من الأجنحة والبنية التحتية وحفل الافتتاح، والتنظيم المميز الذي تشترك فيه كل الوزارات. إذاً لم يبق الكثير من الوقت للمعرض القادم، وقد اعتادت الحكومات المتعاقبة على الارتجالية في التنظيم، وتلميع الصورة الوردية عن التطور التنظيمي، والصفقات الخلبية التي توهم المواطن أن الأمور بخير رغم أنه لن يصيبه أي خير نتيجة ذلك، فهل نجد دورة جديدة يحترم فيها المواطن قبل الوفود المشاركة، لأنها الأساس في تلميع الصورة التي تريدها الحكومة المنتشية بتقدمها على الأرض والسيطرة على مزيد من المناطق؟.

اقرأ أيضاً معرض دمشق الدولي يختتم بانتهاك حرية الصحافة!

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *