“النصرة” تبسط سيطرتها على كامل “إدلب”!

تغير كبير ومريب في خارطة السيطرة.. 10 أيام كانت كفيلة بتغيير كل شيء دفعة واحدة و”تركيا” تقول إنها على “علم بما يجري”!

سناك سوري-خالد عياش

لم تكد تمضي ساعات على استسلام “أحرار الشام” وتوقيعها اتفاقاً مع “هيئة تحرير الشام” يقضي بحل الحركة في منطقتي “سهل الغاب” و”جبل شحشبو”، حتى استفاق أهالي “إدلب” على استسلام جديد، من قبل “صقور الشام” والحركة اللذان يعتبران أحد أكبر فصائل “الجبهة الوطنية للتحرير” يقضي بمنح حكومة “الإنقاذ” المدعومة من “الهيئة” سلطة كاملة على محافظة “إدلب” كلها.

الاتفاق الذي حصل “سناك سوري” على نسخة منه تم توقيعه صباح اليوم الخميس، ويقضي بوقف الاقتتال بين كافة الأطراف وإزالة السواتر والحواجز، بالإضافة لتبادل المعتقلين بين كل الأطراف على خلفية الأحداث الأخيرة، ويمنح حكومة الإنقاذ سلطة مطلقة على كامل محافظة “إدلب”.

مصادر خاصة أكدت لـ”سناك سوري” أن للاتفاق جوانب أخرى اشترطت “أحرار الشام” و”صقور الشام” عدم إعلانها، وتشمل تسليم الفصيلين لكامل أسلحتهما المتوسطة والثقيلة للهيئة.

ناشطون اتهموا “الجبهة الوطنية للتحرير” بتسليم المناطق لـ”تحرير الشام” التي سبق وأن سيطرت على كامل ريف “حلب” الغربي في مدة لم تتجاوز الـ5 أيام، لم تصمد خلالها “حركة نور الدين الزنكي” التي قيل فيما بعد إنها حلت نفسها بالكامل، وأيضاً دون تدخل أي من الفصائل الأخرى لمساندتها ما يثير أسئلة كثيرة.

الوضع في “معرة النعمان” التي شهدت يوم أمس الأربعاء مظاهرة حاشدة ضد “تحرير الشام-النصرة”، بدا أكثر هدوءاً بعد استسلام “أحرار الشام” مجدداً ومعها “صقور الشام”، الأهالي يلزمون الصمت خوفاً مما هو قادم بعد أن باتوا يتبعون إدارياً لحكومة مدعومة من “الهيئة”، لكنهم لا يخفون ارتياحهم من تجنب المعارك بهذا الخيار، متخوفين من القادم وكيف سيتم التعامل معهم.

اقرأ أيضاً :“النصرة” تتقدم في “إدلب”… والفصائل تبحث عن مصير أفضل من “الزنكي”

وزير الخارجية التركية “مولود جاويش أوغلو” وفي أول تعليق له على مجريات الأمور في “إدلب”، قال إن «الجماعات الراديكالية تهاجم المعارضة السورية، واتخذنا خطوات ضرورية لوقف هذه الهجمات»، بحسب وكالة “الأناضول” دون أن يأتي على ذكر تلك الخطوات، علماً أن تصريح “أوغلو” هذا جاء قبل توقيع الاتفاق بين الأطراف الثلاثة المذكورة أعلاه.

لم يكن يخطر ببال أحد أن يبدأ العام 2019 بسيطرة “تحرير الشام-النصرة” على كامل “إدلب” والقضاء على مكونات “الجبهة الوطنية للتحرير” التي أحدثت بدعم تركي مطلع العام الفائت، وكانت الأمور تشير إلى أن “أنقرة” تحاول خلق فصيل جديد لمحاربة “تحرير الشام” التي رفضت بحسب المصادر كافة المقترحات التركية لحل نفسها، لعل الأمور اليوم باتت محسومة بطريقة لا تثير أي راحة أو اطمئنان لدى أهالي المحافظة.

العام الفائت أيضاً شهد الكثير من الاقتتال الدامي بين “الجبهة” و”الهيئة” ورغم ضراوته إلا أنه فشل بإحداث أي تغيير في خارطة السيطرة، بعكس اليوم حيث نجحت الهيئة بتغيير تلك الخارطة خلال 10 أيام فقط، ما يثير الارتياب.

اقرأ أيضاً: “أحرار الشام” تودع تصفيات أخوة المنهج

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع