النزيف السوري مستمر: آلاف الناجين من الموت يفترشون الأرض .. فهل من معين

في “هجين” مواطنون تحت رحمة الألغام، وصواريخ التحالف.

سناك سوري – ضياء الصحناوي

مع اشتداد المعارك في شرقي “دير الزور”، يعاني آلاف المواطنين السوريين شبح الموت في كل لحظة، حتى بعد هروبهم القسري من منازلهم وسط جحيم الألغام والغارات الجوية والقنص، وانقطاع وسائل العيش من ماء وغذاء. غير الممارسات التي يعانونها من جهتي القتال، وكأن الأرض مادت بهم، ولم يعد لهم مكان للعيش في هذه الحياة القصيرة.

فعلى المقلب الأول من العبثية السورية المتوالية، يعتقد الناجون من الموت أنهم عادوا للتنفس من جديد عندما شاءت أقدارهم أن تحملهم من تحت الدمار والموت إلى صحراء مترامية الأطراف، لكن بصيص الأمل يوقعهم في أيدي عناصر الإغاثة التابعين لـ”قسد” ضمن إمكانات ضعيفة، لكنها قادرة على إنقاذ الأطفال من الموت عطشاً، وإسعاف ما يمكن إسعافه. غير أن المشاكل لا تنتهي..
يقول ناشطون هاربون من الموت: «تمنع “قسد” عبور المدنيين من مناطق سيطرتها في “دير الزور” إلى “حلب”، و”إدلب” وتقوم بإحتجازهم في “حاجز الطبقة” في “الرقة”، وتطلب منهم كفيل كردي حصرآ حتى يتم السماح لهم بالعبور على كفالته. وهناك حالات إنسانية حرجة ومرضى».

واختار الهاربون من مناطق سيطرة “داعش” شرقي “دير الزور” التوجه بعيداً نحو “حلب”، أو “إدلب”، وهو ما ترفضه “قسد” لأسباب سياسية، حيث ينتشر مئات النازحين على الحواجز، ويفترشون الأرض بانتظار الفرج.

أما قضية آلاف المدنيين المحتجزين في بلدة “هجين” فهي المقلب السوري الآخر الذي لا فكاك منه، فالموت الأكيد للباقي، وللذين يحاولون الفرار وسط هذا الجحيم. “داعش” يتخذ هؤلاء دروعاً بشرية وحالة من الأمان عند اشتداد المعارك والحصار. يقول ناشطون أيضاً أن من نجا من الموت وفر خارج البلدة تصدت له الألغام المزروعة وغارات التحالف الدولي.

وذكر آخرون أن العاصفة الغبارية التي ضربت المنطقة أمس، حفزت الكثيرين على الفرار رغم الأهوال من حولهم، ولا معلومات دقيقة عن قدرتهم على الوصول إلى أماكن آمنة.

يذكر أن “قسد” قد بنت مركزاً للإيواء في أماكن سيطرتها بالريف الشرقي، لكن خدماته مقتصرة على الاستقبال، وينقصه الكثير من المستلزمات الإغاثية لكي يحفظ أرواح هؤلاء.

إقرأ أيضاً سوريا: خمسة آلاف محاصر في هجين .. وناجون من الموت يستغيثون

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *