“المنطقة الحرام” تجمع فصائل الغوطة مع الروس على طاولة واحدة

مقاتلون من فصيل "فيلق الرحمن" في أحد أنفاق الغوطة

أهالي الغوطة يأملون من تلك المحادثات أن تنهي حالة الصراع المتأجج في المنطقة

سناك سوري – متابعات

عقدت فصائل المعارضة المسلحة في مناطق “الغوطة الشرقية” مع مسؤولين روس خلال الأيام القليلة الماضية محادثات عاجلة ومطولة حول مناطق سيطرة هذه الفصائل “الغوطة الشرقية” وذلك في ما سمي بـ “المنطقة الحرام” الفاصلة بين القوات الحكومية والفصائل قرب “الغوطة الشرقية”، في حين لم تحقق المحادثات أي شيء يذكر لحد اللحظة على صعيد المعركة الدائرة حالياً في “حرستا”.

ونوهت وكالة “رويترز” التي نقلت الخبر إلى تطور نطاق الدور الروسي لصياغة المستقبل السوري، إذ تعتقد الفصائل بأن الجانب الروسي هو الذي ساعد الحكومة في التقدم العسكري عبر سلاحه الجوي، مرجحين أن يكون لموسكو دور في مستقبل سوريا، “يعني إنو المعارضة تحكي هيك ومو أي معارضة المعارضة العسكرية تحديداً تحكي هيك وفوق كل هذا رويترز تنقل هذا الخبر بهذه الطريقة فهذا يعني على قولة جودة وأسعد (فهني شي كبير عم يصير)”.

اقرأ أيضاً: من “إدارة المركبات” إلى “سنجار” زيادة التصعيد في سوريا

وقال وائل علوان المتحدث الرسمي باسم فصيل “فيلق الرحمن”: «أُفضِّل التفاوض مع يلي بإيده الأمر يلي هو روسيا، من مع النظام »، فيما لم تورد وزارتا الدفاع والخارجية الروسيتان أي تفاصيل أو تعقيب على هذه المحادثات، وكانت موسكو قد نوهت إلى أن مركز المصالحة في قاعدتها الجوية في سوريا “حميميم” يجري بصفة روتينية محادثات سلام مع فصائل المعارضة في مختلف أنحاء البلاد، بينما قال “علي حيدر” وزير المصالحة: «إن الدولة تنوي إخراج كل المتشددين من الغوطة الشرقية واستعادة السيطرة الكاملة عليها».

وأضافت “رويترز” بأن فصائل المعارضة تطلب من الحكومة السورية والجانب الروسي الالتزام باتفاق “خفض التوتر” الذي يشمل “رفع الحصار وفتح المعابر والسماح بخروج الحالات الانسانية” والذي ينطوي أيضاً على إجلاء بضع مئات من المقاتلين من جبهة النصرة “هيئة تحرير الشام” الفرع السابق لتنظيم القاعدة في سوريا نحو إدلب، ويقول “حمزة بيرقدار” المتحدث باسم هيئة الأركان في “جيش الإسلام”: «نرسل لهم توثيق كيف أن الطيران يلقي بصواريخه على المناطق السكنية … ويأتي الرد بالصمت والسكوت، أو تبرير بحجج لا أصل لها»، ويضيف: «يقولون الجهات الرسمية نفت أن تكون قد قصفت، إذاً هذا الطيران الذي يطير في سماء الغوطة لمن يتبع؟».

اقرأ أيضاً: روسيا تعلن عن وجود دائم لها في سوريا

وسبق أن قالت موسكو إنها تسعى لتحويل المكاسب العسكرية إلى تسوية تحقق الاستقرار في سوريا وتضمن لها مصالحها الخاصة في المنطقة، ولهذا الغرض تتفاوض موسكو وراء الستار مع الفصائل المسلحة في مختلف أنحاء سوريا، وقال “يوري بارمين” الخبير لدى “المجلس الروسي للشؤون الدولية” إن «روسيا تقيم من خلال المحادثات الرسمية والسرية علاقات مع الجماعات المحلية لأغراض من بينها اكتساب النفوذ على الأرض»، مضيفاً بأنه «ثمة هدف واحد وهو ضمهم إلى عملية الهدنة وكل هذا يتم بإشراك مثل هذه الجماعات المعارضة في تلك المحادثات الروسية».

ومهما يكن الأمر فإن أهالي الغوطة يأملون من تلك المحادثات أن تنهي حالة الصراع المتأجج في المنطقة، لعلهم يستريحون من الحرب أسوة بما حصل في الغوطة الغربية التي شهدت مؤخراً عمليات تسوية ومصالحة أدت لتحييدها وأهلها عن دائرة الصراع.

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *