المحافظ يوجه باعتقال 17 ناشطاً ضد الفساد

فضيحة اعتقال ناشطين ضد الفساد منذ بداية شهر تشرين الثاني، وكان المحافظ طالبهم بفتح جبهة ضد الفساد!

سناك سوري – درعا

يمضي 17 ناشطاً بينهم 4 نساء من مجموعة “شباب كلنا سوريا” شهرهم الثاني في المعتقل بسب منشوراتهم التي تشير إلى الفساد والفاسدين وتطالب بمكافحة هذه الظاهرة المنتشرة في الدوائر الحكومية.

وبحسب مصادر سناك سوري فإن القضية بدأت بداية شهر تشرين أول الماضي عندما أرسل محافظ درعا “محمد خالد الهنوس” كتاباً إلى الأجهزة الأمنية لملاحقة أعضاء هذه المجموعة الناشطة في محافظة درعا وتضم 4000 مشترك، ويديرها مجموعة من الأشخاص من المحافظة.

وعلى الفور تم اعتقال الآدمن الرئيسي للمجموعة وباقي الأعضاء تباعاً ومن بين الموقوفين أعضاء في المجموعة يعملون بوظائف حكومية وعسكري في الجيش السوري إضافة لعنصر في القوات الرديفة وجميعهم تهمتهم القدح والذم والتشهير والنيل من هيبة الدولة … إلخ من التهم.

اللافت في الأمر أن تهمة القدح والذم لم تحدد من هم الأشخاص الذين تم القدح والذم بحقهم، حيث لم يتم ذكر اسم أحدهم في التحقيقات.

زوجة أحد الموقوفين قالت لـ سناك سوري: «إنه من ضمن التحقيق تم سؤال زوجها كيف يقوم بالنشر بمجموعة غير مرخصة، وكذلك لماذا لم يرسل الملفات التي لديه إلى النائب العام بدل نشرها، وما إلى ذلك من الأسئلة الغريبة».

اقرأ أيضاً: اعتقال آدمن أشهر صفحة فساد في اللاذقية

الموقوفون بحسب المشتركين في المجموعة من ذوي السمعة الحسنة ولديهم مكانة جيدة لدى الأهالي إلا أن أحداً لم يتمكن من الضغط على السلطة لإطلاق سراحهم، حيث تم إرسال ملفهم إلى دمشق للبت بموضوعهم.

محامي من درعا يفضل عدم الكشف عن اسمه قال لـ سناك سوري: «أمر توقيفهم مستغرب، وإرسال الملف من درعا إلى دمشق أطال مدة توقيفهم ويجب أن يبت به في درعا على الفور ويطلق سراحهم جميعاً، يبدو لي أن لدى المحافظ رغبة بتأديبهم وجعلهم آخر الأشخاص في المحافظة الذين يفكرون بالحديث عن الفساد أو تناوله، وبالتالي إسكات كل صوت أو قلم ممكن أن يتحدث أو يكتب عن الخطأ».

الجدير ذكره والمستغرب حقاً هو قيام محافظ درعا قبل عدة أيام بتكريم مجموعة من الإعلاميين في درعا ومطالبته إياهم بفتح جبهة ضد الفساد!.

اقرأ أيضاً: درعا تكرم إعلامييها.. جميعهم مشاريع معتقلين!

القضايا التي تتناولها المجموعة جميعها مرتبطة بعمل مؤسسات الدولة موضوع الخبز أو عمل البلديات والصحة والتعليم وكذلك خدمات المحافظة، وهم يصفون أنفسهم بأنهم ناشطين من أجل مكافحة الفساد والإصلاح الإداري.

مصادر في درعا قالت لـ سناك سوري إن: «مدراء المؤسسات الحكومية التي يعمل فيها بعض المعتقلين بدأوا إجراء اتصالات من أجل فصلهم من الخدمة على خلفية منشوراتهم وتوقيفهم، وعدم إعادتهم للعمل بعد إطلاق سراحهم المنتظر».

اقرأ أيضاً: اعتقال صحفي حاصل على جائزة الشجاعة في سوريا

القضية أثارت موجة غضب عارمة في محافظة درعا، يقول شقيق أحد الموقوفين: «نحترم كثيراً وقوف الناس مع مظلومية أخي ومن معه ونطالب بإطلاق سراحهم على الفور، ونعتبر أن ما حدث هو إهانة لكل الأشخاص الذين صمدوا إلى جانب الدولة ووقفوا معها ودعموها في أصعب الظروف بمحافظة درعا».

وليست هذه المرة الأولى التي يعتقل فيها مسؤول عن صفحات فساد إلا أنها المرة الأولى التي يعتقل فيها كل هذا العدد دفعة واحدة وكل ذلك بسبب بعض المنشورات التي لا تتعدى انتقادات واشارة لمكامن الخلل في معامل المؤسسات الحكومية، وهذا أدنى حقوق الإنسان في التعبير وممارسة دوره في الرقابة

جدير بالذكر أن القانون 107 منح للمواطن حق الرقابة على عمل مؤسسات الحكم المحلي والإشارة على مكامن الخلل فيها.

اقرأ أيضاً: قرار بمنع التعرض للصحفيين حتى الذين لايحملون تصريح عمل

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *