العاصفة تحاصر عائلة أربعة أيام في منزلهم بـ “بانياس”

المجتمع المدني والدفاع المدني تدخلا لانقاذ العائلة من الحصار

سناك سوري- نورس علي

حاصرت العاصفة المطرية “نورما” عائلة مكونة من ثلاثة أطفال وأمهم في منزلهم الكائن بمدينة “بانياس” أربعة أيام متواصلة، بعد أن غرق كامل الطابق الأرضي مع مدخل البناية بالمياه، نتيجة سوء تخطيطها وتنفيذها من قبل المتعهد المتواري عن الأنظار منذ فترة.

العائلة الصغيرة المهجورة من قبل الأب بداعي العمل البحري منذ عدة أشهر لتأمين حياة كريمة لهم، استهلكت أغلب المؤنة المنزلية التي اقتصدتها الأم في الصيف، بينما الفتاتان “أحلام” و “غزل” لم تتمكنا الذهاب إلى المدرسة منذ بداية الفصل الثاني للعام الدراسي الحالي، بحسب حديث والدتهم لـ سناك سوري.

تقول “أم محمد” في حديثها مع سناك سوري: «على مدار أربعة أيام اعتمدنا على حواضر المنزل التي ملّها أطفالي وعلى المؤونة الشتوية وأعتقد أن نوعاً منها سبب حالة تسمم لأبنائي واستفراغ على مدار يوم كامل وزاد الطين بلة البرد القارس».

اقرأ أيضاً: في العاصمة ترقب للعاصفة ومخاوف من تكرار لسيناريو “غرق الشوارع” وسيول “ركن الدين”

و تضيف:«لم أتمكن من إسعافهم نتيجة غرق مدخل البناية والطابق الأرضي المهجور بمياه الأمطار التي تدفقت من كل حد وصوب وتراكمت بأساسات البناء وشكلت بحيرة وصل منسوبها لحوالي المتر، وهددت البناء بالسقوط في أية لحظة».

السيدة أطلقت نداء اسغاثة استجاب على إثره المجتمع المدني ووضعوا سلماً خشبياً وصعدوا إليها لتقديم بعض الحوائج المعيشية، لكن المشكلة أكبر من ذلك وتحتاج آليات ومعدات لتفريغ المياه.

رئيس البلدية التي تقول السيدة إنها راجعته سابقاً لكنه لم يستجب لها حضر إلى المكان وأحضر معه آلية لتفريغ المياه لكنها لم تكن كافية أيضاً، وظل مدخل البناء غارقاً.

هذا الواقع استدعى تدخل الدفاع المدني بتجهيزاته حيث قاموا بشفط المياه وتفريغ المدخل بحيث أصبح قابلاً للحركة وخروج العائلة لتأمين احتياجاتها وإرسال أطفالها إلى المدرسة بعد حصار دام 4 أيام.

اقرأ أيضاً: بالصور كيف انتقلت “فينيسيا” إلى “سوريا”؟

رئيس البلدية “بشار حمزة” أكد أن “أم محمد” لم تزره في مكتبه ولم يعلم سابقاً بالمشكلة، وحالياً علم من صفحات التواصل الاجتماعية وأحضر المعدات الثقيلة لفتح قناة تصريف ليكمل الدفاع المدني عمليات تفريغ المياه من أساسات البناء، وقال: «إن المشكلة سببها المتعهد الذي لم يلتزم بمعايير تنفيذ خاصة بالموقع ومنها الصرف الصحي والمطري، فلا يوجد جدران استنادية تحمي المنسوب المنخفض للبناء من وصول سيول مياه الأمطار إليها».

حضر أيضاً “محمود مصطفى” و “محمد موسى” المالكين الوحيدين في البناية الموجودين في “سوريا” وقال “محمود” لـ سناك سوري: «بعد هذه الحادثة سنجتمع لتخفيف هذه المعاناة على الأطفال ونحمي البناء المكون من أربعة طبقات من السقوط، ونبني صرف مطري يمنع تجمع المياه في أساسات البناء».

تقول السيدة بعد فك الحصار المائي عنها إنها سعيدة بهذا التفاعل معها وتشكر كل الذين بادروا وتحملوا العناء لمساعدتها.

اقرأ أيضاً: طرطوس: نزوح 20 عائلة بسبب الفيضانات

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع