الحكومة تكيل المديح لنفسها.. عزيزي المواطن خليك على جنب!

هذا أحد المشاهد التي لم ترها وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل "انترنت"

وزير المالية يتسائل: لماذا يقبل الناس على وظائف الدولة؟ من يجيب سيادة الوزير؟

سناك سوري-متابعات

يبدو أن رئيس الحكومة “عماد خميس” لم يرّ عبر زجاج سيارته “الفيميه” عشرات المتسولين من الأطفال والكبار ومهجري الحرب الذين يفترشون الشوارع ومئات آلاف العاطلين عن العمل والذين تقول وزارة الشؤون أن عددهم ارتفع من 8% إلى 53%، حين بدأ يكيل المديح بعمل وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل خلال سنوات الأزمة التي لم تمضِ بعد، معتبراً أن الوزارة تقوم بدور كبير برصد سوق العمل من جهة والتنمية الاجتماعية من جهة أخرى، “سيادتك ضل المواطن يلمس هالدور”.

ورأى “خميس” أن «الوزارة قامت بدور متميز وكبير في التصدي لآثار الحرب على البلاد»، معتبراً أنها ساهمت بـ «تذليل الآثار السلبية سواء للمهجرين أم الجرحى والأطفال، من خلال رؤية تنموية شاملة»، وأضاف: «نحن مطالبون بوضع رؤية شاملة لما بعد الانتصار لأننا نحتاج إلى جهود كبيرة لمعالجة ما بعد الحرب، نريد التحول من الدور المساعد إلى الدور التنموي»، “يارب تظبط معك سيادة رئيس الحكومة بلكي المواطن بيقدر يلمس منكن شي غير الأقوال”.

“خميس قال أيضاً: التركيبة البنيوية للادارة _يقصد إدارة وزارة الشؤون_ تبدو مطمئنة لإنجاز الهدف وهي رسالة تطمئن الحكومة والمهم هو وضع هدف معين وكيفية الوصول إليه.(مطمئنة .. تطمئن … أنا بدأت أشعر بالقلق).

اقرأ أيضاً: قاضي سوري: يوجد 150 متسول من عائلة واحدة .. القادري سنكافح التسول

وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل التي حظيت بمديح رئيس الحكومة قدمت عرضاً لعمل وزارتها المتضمن الكثير من “المصفوفات” المتعلقة بمشروعاتها في تطوير المنظومة الاجتماعية وزيادة عدد مراكز الرعاية الاجتماعية، وتطوير القطاع الأهلي….الخ من الحديث الذي يحتاج مجهراً لكي ترى نتائجه في الواقع لكنه ينال استحسان الحكومة.

ورأى وزير المالية “مأمون حمدان” أن ثقافة العمل غائبة تماماً طارحاً مثالاً على ذلك حين يتم الإعلان عن مسابقة لتعيين 100 شخص فيتقدم إليها 5000 مواطن، متسائلاً: «لماذا يريد الناس الوظيفة في الدولة؟»، الوزير الذي تحدث عن غياب ثقافة العمل يبدو أنه يعاني شخصياً من غياب ثقافة معرفة مشاكل المجتمع الذي لم توفر له حكومته الأرضية المناسبة للشركات الخاصة حتى يعمل بها، ناهيك عن استغلالها لموظفيها بكل الطرق الممكنة.

اقرأ أيضاً: بعد 3 سنوات.. شؤون إدلب تقرر تفعيل نفسها!

بينما سطع نجم “حمدان” خلال الاجتماع كأبرز المتحدثين إذ رأى أن استقدام العاملات الأجنبيات يهدد البنية السليمة للمجتمع، داعياً إلى تركيز الاعتماد على المربيات السوريات للحفاظ على بنية المجتمع السوري، وأمام كل مايعانيه المجتمع السوري لم يرّ السيد وزير المالية أن هناك أي مشاكل أخرى تعترضه سوى استقدام العاملات الأجنبيات المحصورات طبعاً بفئة محددة جداً من المجتمع وهي طبقة الأرستقراطيين، وليس عامة الشعب الذي يربي أولاده على القلة والحاجة والعوز، وهذا لا يهدد بنية المجتمع السليمة انطلاقاً من مفهوم الوزير “حمدان”.

وهكذا انتهى الاجتماع الذي ضم رئيس الحكومة مع مدراء وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل بطريقة تؤكد نظرية الإعلام السوري القائلة بأن العصافير تزقزق والشمس ساطعة.. انتظروا قليلاً.. إننا في فصل الشتاء والأمطار منهمرة.. ليست أمطار خير الحكومة.. بل أمطار هم المواطن.

يذكر أن الجمعيات والمبادرات المدنية في سوريا اعترضت كثيراً على آليات عمل وزارة الشؤون خصوصاً ما يتعلق بالموافقات وعقود التمويل مع الجهات المانحة.

اقرأ أيضاً: وزير المالية: ستكون الزيادة 100% لكن عليكم أن تضحوا بها!

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *