البرد يلاحق الموظف في مكان عمله بقرار من الحكومة

هل منع رئيس الحكومة التدفئة عن مكتبه أيضاً؟

سناك سوري-متابعات

لم يكن ينقص الموظف سوى أن تتجمد أصابعه من البرد في مكان عمله لتكتمل عناصر الصمود الذي لا تنفك الحكومة تذكره به وبضرورته في مواجهة الحرب الكونية، أمام هذا الواقع وبعد إصدار الحكومة قراراً يقضي بمنع تشغيل التدفئة المركزية في المؤسسات العامة لجأ الموظفون لاستخدام السخانات الكهربائية ما أدى لزيادة الضغط على الكهرباء في عدد من المؤسسات الحكومية كمديرية الزراعة والذي ساهم بدوره لتكرر حالات فصل القاطع الكهربائي الذي لم يستطع تحمل هذا الاستجرار كله.

الحكومة التي تطلق حالياً حملة رضا المواطن ورضا الموظف ضمن مشروع الإصلاح الإداري غاب عن خاطرها أن الموظف يحتاج للدفء لكي تنال رضاه، وكان الأجدى بالحكومة بدل أن تطلق حملتها تلك نظرياً مثلاً أن تعود عن قرارها بمنع تشغيل التدفئة المركزية في الدوائر الحكومية، “وهيك كانت نالت رضا الله والموظف وكسبت ثواب عظيم”.

اقرأ أيضاً: الحكومة تطلب رضاك في كل شارع دمشقي عزيزنا المواطن

ورأى بعض الموظفين أن الحكومة لو سمحت بتشغيل التدفئة المركزية كانت وفرت على تلك المؤسسات الأعطال الكهربائية المتكررة نظراً لاستخدام السخانات الكهربائية للتدفئة، حيث من غير المعقول أن يمضي الموظف سبع ساعات يومياً بدون أي وسيلة تدفئة، “يعني رئيس الحكومة مكتبو مافيه تدفئة مثلاً ولا هو ابن البطة البيضا والموظف ابن البطة السودا”.

اقرأ أيضاً: الحكومة أعطت باليمين وأخذت باليسار

علماً أن بعض المدراء من أصحاب القلوب القوية تجاوز قرار منع تشغيل التدفئة المركزية ليسمح بتشغيلها لمدة ساعتين يومياً ينعم خلالها الموظف المشحر بالدفء والنعيم ليعود بعدها القطب الشمالي ويسيطر على مكتبه، فيما التزم البعض الآخر من الغيورين على المصلحة العامة بالقرار ولم يسمحوا بتشغيل التدفئة المركزية ولو لدقيقة واحدة بينما ينعمون بالدفء في مكاتبهم المكيفة والتي لا تحتاج لتدفئة مركزية.

وهكذا تبقى السخانات هي الدرع الوحيد الذي يتسلح به الموظف أمام البرد شاكراً حكومته التي تعمل جاهدةً على نيل رضاه بالإعلانات الطرقية والتعابير المجازية.

اقرأ أيضاً: الحكومة لا تطبق القوانين!

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *