الآلام الروحية لمولود كردي سوري .. ريزان حدو

بدأت قصتي مع الآلام الروحية منذ ولادتي لأب و أم كرديين …

سناك سوري -ريزان حدو

يولد الكردي و قبل أن يمد يديه إلى أمه أول شيء يتعلمه بالفطرة أن يضع يديه خلف ظهره كحركة فطرية علها تحميه من طعنة في الظهر ورسالة جسدية أن لا ظهر له، لهذا يصرخ  عندما ترفع رجليه فلقة ( أخ يا ظهري .. فلو كان لي ظهر لما تجرأتم على ضربي ) ..
شعور بعدم الاستقرار منذ الولادة يلازم الكردي مصحوب بأسئلة تحمل في طياتها حتمية الحدوث، لكن تبقى نقطة الاستفسار هي التوقيت، متى سنقتل ؟! متى سنهجر ؟!متى سنشتم و نخون و نكفر ؟! متى … و متى …..

من هنا ابتدأت الحكاية .. مرض روحي وراثي ….. و في آذار 2011 تأزمت الحالة أكثر و أكثر .. و مع كل طلقة تطلق في وطني و على وطني …. كان المرض يتفاقم ..
من ديريك مرورا بالرقة و الدير وصولا إلى دمشق و حوران،
ومن عفرين مرورا بحلب و إدلب و الساحل و حماه فحمص ….
في كل مدينة سورية لي فيها أهل و بيت و أصدقاء، لي ضحكة و دمعة و ذكريات …

كردي من عفرين، عائلتي أقامت عشرة أعوام في دمشق، و ست في اللاذقية، و سبعة و عشرون عاما في حمص، ولدت في حمص .. درست في حمص … لعبت في خان شيخون و المعرة و الفوعة و طرطوس، عملت في ريف السلمية … خدمة العلم كانت في النبك و دير عطية و يبرود ….
لهذا تصاب روحي كلما أطلقت رصاصة في وطني و على وطني …فأيا” يكن المستهدف هو قطعة من روحي ..
فوطني روحي و روحي اهلي و أصدقائي و ذكرياتي …

اقرأ أيضا : حاجز نحنا الدولة ولاك يحتجز بابا نويل .. ريزان حدو

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *