احصل على السلاح الذي تريده في سوريا عبر الإنترنت!

ولم يستبعد البعض بالرغم من سياق المنشور الساخر أن يكون قد حصل على الصاروخ فعلاً

سناك سوري-إدلب

“البنشي” يبحث عن سلاح مضاد للطيران، ويفضل أن يكون أفضل من “الكوبرا”، العبارة السابقة ليست من وحي الخيال، وإنما من وحي حاجة “أبو خالد البنشي” الذي يبحث عن ضالته داخل مجموعة “سوق سرمدا التجاري” التي يعرض بها الناس مختلف أنواع البضائع لتسويقها.

المجموعات التجارية على الفيسبوك تحولت إلى سوق بيع افتراضي، لكنها لم تعد تبيع الغسالات والبرادات والثياب المستعملة، فبحسب مارصد سناك سوري، فإن تلك المجموعات تحولت لسوق سلاح أمام مرآى ومسمع الجميع دون التدخل لوضع حد لهذا الأمر، ومن يدري لربما مستقبلاً قد يصبح السلاح أهم من الغسالة في المنزل، و”البنشي” أثبت أنه يمتلك بعد نظر بهذا الأمر، أجل إنها ترهات الحرب وسخريتها مرة أخرى.

تعج أسواق البيع الافتراضية بالمنشورات التي يعرض بها مختلف أنواع الأسلحة غير الافتراضية للأسف، من مسدسات وبنادق ورشاشات وقناصات، ليبدأ التفاوض على السعر من خلال التعليقات أو الخاص، وغالباً مايكون السعر بالدولار الأميركي حصراً.

وبالرغم من أن البعض تعاطى مع منشور “البنشي” بسخرية إلا أن البعض الآخر علّق بجدية عارضاً المساعدة عليه.

المنشور أثار العديد من التساؤلات خصوصاً أنه نشر قبل يوم واحد من إسقاط الطائرة الروسية في ريف إدلب ورغم أن مكان سقوط الطائرة يبعد عشرات الكيلومترات عن “سرمدا” التي نشرَ في سوقها الإلكتروني “أبو خالد البنشي” طلبهُ تسائل النشطاء حول جدية أن يكون “البنشي” هو من أسقطها مثلاً، وخاصةً بعد إعلان وزارة الدفاع الروسية أن الطائرة تم إسقاطها بصاروخ محمول على الكتف، بينما سخر آخرون من هكذا سيناريو معتبرين أنه خيالي (مو معقول نزل المنشور، لاقى طلبو، اشترى فوراً الصاروخ، حطو ع كتفو وطلع ع سطح البيت رمى الطيارة).

وبعيداً عن مضاد الطيران تبدو تجارة السلاح العلنية مزدهرة على مجموعات الفيسبوك ومن دون لا حسيب ولا رقيب وخاصة في الشمال السوري ومن العادي جداً أن تصادف شخصاً ما على مجموعة فيسبوك يطلب مقايضة رشاش “كلاشينكوف” بغسالة من طراز “وتار”.

في حين يبقى أمل المواطنون السوريون الذي ذاقوا المر خلال سنوات هذه الحرب أن يأتي يومٌ ما تباع به كل هذه الأسلحة كخردة أو ترمى في البحر أو حتى تختفي من الوجود، وحتى يحدث ذلك يأمل ذات المواطنون ألا يحصل “البنشي” وغيره على ضالتهم من الأسلحة.

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *