إعادة الإعمار وراء فساد الوحدات الإدارية في “ريف دمشق”

قانون الإدارة المحلية قد يُعدل قبل أن يطبق رغم مضي سبع سنوات على إقراره

سناك سوري – متابعات

تقول العصافير التي نجت من الصيد، أن “قانون الإدارة المحلية” المنتظر صدوره سيتضمن إلغاء بعض المواد التي يختبئ الفاسدين عليها لتغطية عملياتهم التي شوهت القانون، متمسكين بنجاحهم الكاسح في الانتخابات التي لم تعاد بسبب الحرب، وظلوا في أماكنهم دون أن يستطيع أحد نزعهم منها، وباتت الوحدات الإدارية مرتعاً دائماً لغيهم دون محاسبة، وبتواطؤ علني من المنتفعين الأعلى سلطة منهم.

وتبقى قصة الإهمال والتقصير من بعض رؤساء “الوحدات الإدارية” في “ريف دمشق”، خير مثال على ضعف القانون الحالي، حسبما قالت صحيفة “البعث” في تقريرها الذي برر ساحة أشخاص على حساب أشخاص آخرين، وأضافت: «استغل هؤلاء انشغال أصحاب القرار في المحافظة بإعادة إعمار وترميم المناطق التي حررها “الجيش العربي السوري” من “الإرهاب” وأعاد إليها الأمن والأمان. وفي المقابل يضرب أكثر رؤساء البلديات المقصرة بعرض الحائط كل القوانين والقرارات، مبررين تقصيرهم بقلة الإمكانات وضعف الموازنات». في حين لم يبرز التقرير أين كان هؤلاء أصحاب القرار في محافظة “ريف دمشق” يعيدون الإعمار طوال 24 ساعة في اليوم، لدرجة لم يعرفوا معها كل البلاوي التي فعلها رؤساء الوحدات الإدارية، وأعضاء المكاتب التنفيذية من مخالفات يعلمها أي مواطن عادي دون أن يكون خبيراً بشيء، ولا محللاً اقتصادياً أو سياسياً يبرر حالة الانفلات الأخلاقي بحجة الحرب. موقع سناك سوري.

وأكد خبير إداري للصحيفة: «أن تعديل “قانون الإدارة المحلية” سيحل جميع الإشكالات، ويضع رئيس الوحدة الإدارية تحت المجهر، ولا سيما أنه سيعلم مسبقاً في حال الترهل والتقصير أنه لن يكون بعيداً عن المحاسبة الفورية حسب القانون الجديد».

اقرأ أيضاً “الفساد ضرب أطنابو في جرمانا” والمحافظة “رفعت العشرة”!

وحذر الخبير من المدة الطويلة التي يقضيها أعضاء المكاتب التنفيذية في الوحدات الإدارية، وقال: «بقاء المجلس المحلي والمكتب التنفيذي مدة تزيد على سنة يؤدّي إلى تشكيل شبكات فساد، معتبرين أن العضو يبقى مطمئناً لوجوده فترة زمنية طويلة. وأن كثرة المخالفات وإشادة الأبنية العشوائية يسبب ضعف الخدمات، وتشويهاً للهوية البصرية للمباني الأساسية. إن من يتابع المشهد في بعض المدن والبلدات في “ريف دمشق” يشاهد التناقض فيما يقال ويكتب ويقرر في أروقة الاجتماعات، ويصدر عن رأس الهرم التنفيذي في المحافظة، ليقع المواطن في حيرة من أمره، متسائلاً هل هناك موافقات من تحت الطاولة، وإعطاء الضوء الأخضر في بناء المخالفات»؟.

يبقى أن يعرف المواطن المتأمل خيراً للقانون المزمع إصداره قريباً، أن هناك دائماً وأبداً ثغرة في القانون سوف يأتي محلل إداري واقتصادي لشرحها له مبرراً حالة الفساد، وواعداً هذا المواطن بقانون عصري لما بعد إعادة الإعمار.، وأن قانون الإدارة المحلية الموجود حالياً منذ العام 2011 قد يعدل قبل أن يتم تطبيقه فعلياً على الأرض فمعظم بنوده غير مفعلة.

اقرأ أيضاً وزير الإدارة المحلية عن القانون رقم 10 “جميع الحقوق محفوظة”

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *