أهالي “الكفر” بدأوا مشروعاً لفرز النفايات واستثمارها

المشروع يقضي على المكبات ويحافظ على الأراضي الزراعية والبيئة وله فائدة استثمارية

سناك سوري – رهان حبيب

انتشرت خلال الشهر الفائت بين الأحياء في قرية الكفر حاويات زرقاء، في تجربة تعد الأولى من نوعها بمحافظة السويداء وتهدف إلى الحد من مكبات القمامة عن طريق فرز أو تصنيف النفايات.

المشروع الذي أقيم بجهود أهلية حظي باستحسان أهالي القرية الذين باشروا باستخدام الحاويات وتصنيفها ضمن الإرشادات التي وضعها المشرفون، ما ساهم في ضبط النفايات بالقرية وتظيمها بحسب مايقول القائمون على المشروع.

توزيع الحاويات الجديدة للفرز

يقول “نور الدين الشعار” وهو رئيس جمعية للبيئة وأحد القائمين على المشروع لـ “سناك سوري”: «هدفنا إلغاء المكبات والحفاظ على أراضينا نظيفة، لذلك باشرنا بهذا المشروع الذي يوصلنا إلى صفر نفايات ولا يبق لدينا ما يرحل للمكب، وبالتالي نستثمر النفايات نحافظ على الأرض من أن تستهلك بالمكبات ونحد من تلوث البيئة».

اقرأ أيضاً: هل تصل رائحة القمامة لـ “مسائيل” السويداء!؟

المشروع يقوم على تقسيم بسيط للنفايات المنزلية يبدأ من بقايا الطعام والخضار وقشور الفواكه التي يتم التعامل معها بتقديمها لمالكي الدواجن والأغنام والماعز في الحي، أما بقايا الورق والكرتون وقشر البزر وبقايا المتة والشاي وقشر الجوز واللوز، وكل البقايا القابلة للاشتعال توضع ضمن براميل، ويضاف إليها الماء وتحرك حتى نحصل على عجينة وتوضع ضمن قوالب بلاستكية لتجفف بالشمس وتصبح جاهزة للاستخدام في الشتاء كوسيلة للتدفئة.
أما العبوات الفارغة من بلاستيك وزجاج والتي تنتج في المنزل تتم تعبئتها ضمن أكياس، ويتم بيعها للباعة المتجولين، بحسب “الشعار” الذي يضيف: «هكذا يبقى لدينا من المخلفات المنزلية الكمية البسيطة والناتجة عن نظافة المنزل، وبذلك نكون قد خففنا كميات القمامة عن الآليات والعمال ومكب القمامة من دون أن يكون مرتعاً للكلاب الشاردة وبؤرة للحرائق والدخان».

وقود التدفئة

المشروع فتح آفاقاً للعم “صالح مرشد” وهو أحد حرفيي القرية حيث قام بتصميم قوالب دائرية تصلح وقوداً للمدفئة، وشرح لـ “سناك سوري” عنها بالقول: «ناتج حاويات الكرتون والبقايا القابلة للاشتعال مادة أولية أخضعتها للتجربة، وصنعت لها قالب معدني لتتعرض للضغط بعد العجن ونحصل على مادة صلبة وجيدة جداً ونظيفة للتدفة».

اقرأ أيضاً: مرض “الجدري” يجتاح قرية سورية ويخلّف 300 إصابة

أخيرا قد يحمل الأزرق الملون لمداخل الأحياء رسائل لتعامل حضاري مع النفايات، يجيب المستقبل على فاعليتها وقد نرصد معا مراحل تطور تؤهل لفوز مأمول في معركتهم ضد المكبات واستثمار النفايات.

يذكر أن المشروع مدعوم من المفوضية السامية لشؤون اللاجئين ودائرة العلاقات المسكونية والتنمية وينفذه على الأرض لجنة من أهالي المنطقة المهتمين.

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *