“أردوغان” يكشف عن خطته المقترحة للتسوية السورية!

الكثير من الكلام المعسول.. من يقرأه سيشك أنه صادر عن الشخص الذي دمر “عفرين” السورية فوق رؤوس أهلها!

سناك سوري-متابعات

كشف الرئيس التركي “رجب طيب أردوغان” عن خطة بلاده المقترحة للتسوية السورية، معتبراً أنه آن الآوان لتضافر جهود كافة الدول من أجل دعم وحدة واستقرار “سوريا”، وفي هذا يصح المثل المصري القائل، “أشوف كلامك أصدقك أشوف عمايلك أستغرب”.

“أردوغان” وخلال مقال صحفي له نشرته صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية قال إن لدى بلاده «رغبة في أن يكون لدى الشعب السوري ثقة بالمستقبل، وألا يشعر بانقطاعٍ بينه وبين من يترأسوه، وألا تستغل التنظيمات الإرهابية ما يتعرض له السكان المحليون من مظالم»، وتلك استراتيجية يجمع الأتراك المعتقلون والهاربون من بطش الرئيس التركي على خلفية الانقلاب الأخير أنه في حال طبقها في بلاده فإنه سيسهل عليهم الحياة والعودة لتركيا.

الرئيس التركي اعتبر أن «الخطوة الأولى التي ينبغي اتخاذها في هذا الصدد، هي تأسيس قوة استقرار تضم محاربين من كافة أطياف المجتمع السوري، وهذا الكيان الذي سيجمع بين كافة الأطياف يمكنه تحقيق الأمن والنظام من خلال تقديم خدماته لكافة المواطنين».

“أردوغان” أكد أنه لا مشكلة لديه مع الكرد السوريين، خصوصاً وأن «بعض الشباب السوريين ممن لا يملكون أي خيارات في ظروف الحرب، قد انضموا إلى صفوف وحدات حماية الشعب الكردية الامتداد السوري لمنظمة بي كا كا المدرجة على قوائم الإرهاب من قبل تركيا والولايات المتحدة»، مشيراً إلى أن “أنقرة” ستحقق بشكل عميق بعد الانسحاب الأميركي في الأمر «وتعيد الأطفال المحاربين لذويهم، وستلحق بقوة الاستقرار المزمع إنشاؤها، كافة المحاربين ممن ليست لهم أي صلات بالتنظيمات الإرهابية».

الرئيس التركي قال إن مسؤولي بلاده سيقدمون الاستشارات للمجالس التي ستؤسس «بالمناطق ذات الأغلبية الكردية شمالي سوريا، حيث ستكون الأغلبية لممثلي المجتمع الكردي، لكن أيضا ستعطى الأطياف الأخرى فرصة الاستفادة من حق التمثيل السياسي بشكل عادل»، مستبعداً أي دور سوري لتقديم تلك الاستشارات، وكأن البلاد عاجزة عن إدارة نفسها بأبنائها وكوادرها، أو ربما يقصد أن السوريين من ذوي الكفاءات التي جنستهم “تركيا” مؤخراً هم من سيساعدون زملائهم في المواطنة بتلك المناطق.

لم ينسّ الرئيس التركي أن يشرك معه “الدول الصديقة والحليفة” في المشروع الذي يسعى لأخذ شرعية له، إذ قال إن «تركيا ترغب في اتخاذ كافة الخطوات المتعلقة بهذه العملية من خلال التعاون والتنسيق مع الدول الصديقة والحليفة، وتركيا شاركت في مباحثات جنيف وأستانة، وتعتبر كذلك قاسماً مشتركا يمكنه العمل بشكل متزامن، مع كل من روسيا والولايات المتحدة، وعلى أساس هذه الشراكات ستقوم تركيا بتسوية المسألة في سوريا».

وفي ختام مقاله الموسع اعتبر “أردوغان” أنه «قد آن الآوان لتتضافر قوى جميع الأطراف من أجل الحفاظ على وحدة أراضي سوريا، والقضاء على تنظيم داعش، وتركيا تتحمل مسؤولياتها في هذه الفترة الأكثر حرجاً من التاريخ، وهي تثق بدعم المجتمع الدولي لها خلال هذه المرحلة».

حديث “أردوغان” هذا يأتي في وقت عاد فيه للتهديد بشن عدوان جديد على الأراضي السورية في منطقة “شرق الفرات“، وهو أمر في حال حدث سيؤدي إلى وقوع مئات الضحايا وتدمير الكثير من ممتلكات المدنيين كما حدث في “عفرين” السورية إبان العدوان التركي شهر آذار من العام الفائت، في حين أن الاتفاق بين “قسد” والحكومة سيجعله في موقف حرج قد يقطع عليه مطامعه في الأراضي السورية.

اقرأ أيضاً: “أردوغان” غاضب من “بولتون”: قريباً نهاجم “شرق الفرات”!

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع