“أردوغان” بعد اتصال مع “ترامب”: موسكو ليست بديلاً عن واشنطن!

هل يدفع الكرد السوريون ثمن التقارب الجديد بين أنقرة وواشنطن؟

سناك سوري-متابعات

لم يكد يمضي يوم واحد على الاتصال الهاتفي بين الرئيسين الأميركي “دونالد ترامب” والتركي “رجب طيب أردوغان”، حتى عاد الأخير لسياسة اللعب على الحبال التي يجيدها، إذ قال إن بلاده متمسكة بالتحالف مع “واشنطن” والشراكة مع “روسيا” والتعاون مع “إيران”، مؤكداً أن «العلاقات مع الصين وإيران وروسيا ليست بديلا عن العلاقات مع الغرب».

وخذل الرئيس التركي كل المحللين السياسيين الذين أكدوا سابقاً أن “أردوغان” قد تخلى عن حليفه الأميركي لصالح الروسي، ومن غير المعروف بعد إن كان الخذلان سيمتد أيضاً إلى رأس الهرم الروسي في الكرملين، بسبب تصريحات الرئيس التركي الجديدة التي يضع فيها قدما عند الأميركان وأخرى  عند الروس وقال بها: «ليس لدينا أي نوايا لفض تحالفنا مع الولايات المتحدة، وسنبقي على شراكتنا مع روسيا وتعاوننا مع إيران».

ورغم أن وكالة الأناضول لم تكشف الكثير عن فحوى الاتصال الذي جمع الرئيسين التركي والأميركي، إلا أن مصادر كردية تؤكد لـ”سناك سوري” أن هناك توتراً كبيراً لدى القادة الكرد حيال التصريحات التركية الجديدة، وسط توقعات منهم أن تكون “منبج” “حلوان الصلحة” التركية الأميركية.

“أردوغان” الذي كان حتى الأمس القريب يلمح لامكانية حدوث تواصل مع الحكومة السورية، عاد إلى لهجته القديمة في الحديث عن الرئيس السوري حيث قال: «يخطئ كل من يدعم “نظام الأسد” .. وكذلك يخطئ من يدعمون تنظيم (ب ي د) الإرهابي. أما نحن فسنواصل مواجهة كلا الخطأين حتى النهاية ونريد وقف هذه المسرحية في سوريا والعراق، وسقوط الأقنعة عن الوجوه».

وكشف “أردوغان” عن نيته اجراء اتصال مع نظيره الروسي “فلاديمير بوتين” للحديث عن الأزمة السورية، وربما قد يخبره بمعطياته الجديدة التي تبدو بعيدة كل البعد عن المصالح الروسية.

وتصاعدت حدة التوتر بين أنقرة وواشنطن على خلفية دعم الأخيرة للكرد السوريين، خصوصاً في مدينة “منبج” الذي هدد الرئيس التركي باقتحامها حتى مع وجود القوات الأميركية فيها.

اقرأ أيضاً: “تركيا” تتراجع عن العدوان على “تل رفعت” … لكن ماذا عن “منبج”؟

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *