أبرز الفصائل المدعومة سعودياً وتركياً ترفض المشاركة في سوتشي

رؤساء الدول الضامنة لـ أستانة والمشاركة في التحضير لـ سوتشي

سوتشي يوحد الأمريكيين والأتراك والسعوديين والقطريين ….. ماذا عن جبهة النصرة؟

سناك سوري – خالد عياش

أصدرت أبرز الفصائل المسلحة في سوريا سواء المدعومة سعودياً أو تلك المدعومة تركياً بياناً أوضحت فيه موقفها الرافض للمشاركة في مؤتمر سوتشي الذي دعت له روسيا بالتنسيق مع الأتراك والإيرانيين على اعتبار أنهم الدول الضامنة في أستانا.

توقيع الفصائل المدعومة تركياً اعتبر أمراً مفاجئاً بالنسبة لموسكو التي تعمل مع أنقرة على تحضير قوائم المدعويين إلى “سوتشي”، خصوصاً وأن الفصائل الموقعة ذات القوة والوجود الفعلي على الأرض معروفة بعلاقتها مع تركيا مثل “لواء السلطان سليمان شاه، لواء صقور الشمال، حركة أحرار الشام، تجمع فاستقم، لواء المعتصم … إلخ”.

البيان الصادر أمس الإثنين أيضاً جمع فصائل متناحرة على الأرض أصلاً فقد وقَّع عليه “فيلق الرحمن” المدعوم “تركياً وقطرياً” و”جيش الإسلام” المدعوم “سعودياً”، وعلى ما يبدو فإن “سوتشي” سيساهم في تقريب المواقف المتباعدة بين “قطر والسعودية” فكلاهما رافض له على مايبدو بطريقة غير مباشرة.

وبحسب مارصد سناك سوري فإن الفصائل الموقعة على البيان عددها 40 فصيلاً بينها العديد من الفصائل الحليفة لجبهة النصرة في معركة حماه مثل “جيش النصر، جيش العزة، جيش إدلب الحر ..إلخ“، إلا أن جبهة النصرة أو مابات يعرف بـ “هيئة تحرير الشام” لم توقع على البيان ولم تكن بين الأسماء المذكورة فيه.

الفصائل المدعومة أميركيا أيضاً كانت من بين الموقعين وعلى رأسها “قوات أحمد العبدو، وتجمع أحرار الشرقية”.

البيان وبحسب مارصد سناك سوري  تضمن أربعة بنود رئيسية أولها يؤكد على مسار جنيف والثاني رفض محاولات روسيا حرف هذا المسار، والثالث رفض حضور سوتشي، أما الرابع فهو إطلاق سراح المعتقلين، وهو الملف الذي بحث في أستانا وحقق تقدماً نسبياً بينما لم تنجح باقي المؤتمرات في تقديم أي شيء ملموس فيه.

وكان المعارض السياسي “ميشيل كيلو” اتهم من يحضر سوتشي بالخيانة، وكذلك نقابة المحامين الأحرار المعارضة رفعت دعوى ضد من يحضر، بينما قالت الهيئة العليا للمفاوضات إنها لم تحسم أمرها بعد، بعد أن قالت سابقاً إن لاشيء يمنع من حضور سوتشي.

ورأي مراقبون أن هذا البيان يعبر عن المواقف السياسية غير المعلنة للدول الداعمة لهذه الفصائل اتجاه سوتشي المزمع إقامته في نهاية شهر كانون الثاني القادم، ما يوحي بأن الصفقة لم تتم بعد للسماح لهذا المؤتمر ولروسيا بتحقيق تقدم في هذا المجال، فكما هو معتاد خلال سنوات الصراع لايكسب أي طرف إقليمي أو دولي حصة (من الكعكة) حتى يكسب طرف آخر حصة مقابلة (من الكعكة)، وعلى سبيل المثال لا تسمح أميركا بنجاح سوتشي إذا لم تحصل على مكسب في جنيف، وهذا ما يفسر تحديد موعد جنيف قبل سوتشي بأسبوع، إذا نجح جنيف دُعِم سوتشي للنجاح وإذا فشل سيلحق به الآخر، وكل ذلك بحسب مراقبين.

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *